الرئيسية » محــليــات » بان كي مون يشيد بالتقدم الذي تشهده العملية الديمقراطية في الكويت

بان كي مون يشيد بالتقدم الذي تشهده العملية الديمقراطية في الكويت

 

الكويت: كويت نيوز: أشاد سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون اليوم بالتقدم في العملية الديمقراطية في الكويت لما تشهده من انفتاح كبير وحرية للجميع ورعاية المؤسسات الديمقراطية وحماية الحريات الأساسية فيها قائلا “وهو الأمر الذي ساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة” في الكويت.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك بين السكرتير العام ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح مساء اليوم في مقر الوزارة بمناسبة زيارته للبلاد.
ووصف بان كي مون الانتخابات البرلمانية التي شهدتها الكويت اخيرا ب”الانجاز الكبير الذي أظهر التزاما كبيرا في العملية الديمقراطية من خلال المرشحين الذين تم اختيارهم في هذا البرلمان” داعيا أطياف المجتمع كافة الى الانخراط في حوار شامل وبناء لتحقيق مصلحة الشعب الكويتي.
وقال ان زيارته لدولة الكويت تأتي “لتعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والكويت .. ولأظهر التزامي في عملية تطبيع العلاقات بين دولة الكويت وجمهورية العراق” مشيرا الى اجتماعاته “المثمرة جدا” مع صاحب السمو أمير البلاد بحضور سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء وايضا اجتماعاته مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وعدد من الوزراء.
وأعرب بان كي عن الشكر لدولة الكويت على دعمها المستمر لجهود الأمم المتحدة واستضافتها منظمات ومكاتب الأمم المتحدة وبعثاتها خلال فترة “الحرب” في أفغانستان والعراق وتبرعها لاستضافة مبنى الأمم المتحدة في الكويت.
واشار الى الاحترام الشديد التي تحظى به دولة الكويت في الأمم المتحدة لمساهماتها الفاعلة في دعم مساعي السلام والأمن والتنمية وحقوق الانسان عن طريق المساعدات الانسانية التي تقدمها وتترك بدورها اثرا كبيرا على مستوى المنطقة.
وتوجه بالشكر الخاص للانشطة المتعددة التي يقوم بها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومساهماته التي قدمها لعدد من الدول في بناء الكثير من المنشآت وتقديم مياه الشرب النظيفة والمنح العديدة في هذا المجال.
وحول العلاقات الكويتية – العراقية اوضح بان ان العلاقات بين الجانبين “في طور اعادة التطبيع بما يضمن استقرار الكويت في المنطقة” مؤكدا التزامه التام في هذا الصدد والتزام السلطات الكويتية بجميع التزاماتها على المستوى الدولي.
وقال ان الفرصة الانية تاريخية لتطبيع العلاقات بين البلدين مضيفا انه سيزور العراق وينقل الرسالة نفسها التي بحثها اليوم في الكويت.
وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط طالب سكرتير عام الأمم المتحدة “القادة الاسرائيليين والفلسطينيين باظهار الشجاعة للدخول بمفاوضات وتوحيد الجهود للعمل على حل جميع القضايا التي بدأوها في عام 1967”.
وردا على سؤال حول ما يتردد من فشل مهمة المبعوث الأممي العربي المشترك الاخضر الابراهيمي للتوصل الى حل للازمة السورية أعرب السكرتير العام عن القلق لاستمرار “دائرة العنف والتردي المزري جدا وغير المقبول” في سوريا والذي خلف الاف الضحايا في الاشهر العشرين الاخيرة.
وقال ان الابراهيمي “كان منخرطا بشكل جاد وفعال بين الاطراف المعنية لاسيما مع اعضاء مجلس الامن والبلدان في هذه المنطقة واصحاب المصلحة والمعنيين في القضية” بيد انه استدرك قائلا ” لكن لسوء الحظ اطراف هذه الازمة (الحكومة السورية واطراف المعارضة) مستمران في اعتقادهما باستمرارية الخيارات العسكرية”.
واكد في هذا السياق ان الخيار العسكري لا يمكن ان يكون الحل لهذه الازمة و”يجب وضع حد لدائرة العنف في هذا البلد التي خلفت الآلاف من القتلى والمشردين”.
وناشد السكرتير العام جميع الدول التي قد يكون لها تأثير على الحكومة السورية والمعارضة على “بذل قصارى الجهد لوقف هذا العنف”.
ودعا الى حل جميع المشاكل العالقة “من خلال الحوار السياسي ومن خلال العملية السياسية باحترام الرغبات والتطلعات الحقيقية للشعب السوري”.
وأشار الى التزام الأمم المتحدة والجامعة العربية ومتابعة تكليفهما “للمثل المشترك لتحقيق السلام” مجددا قلقه حيال الوضع الانساني هناك “حيث يوجد حوالي ثلاثة ملايين نسمة نزحوا داخل سورية وما يقارب النصف مليون نسمة أصبحوا لاجئين في أربع دول مجاورة”.
وقال بان أنه سيزور مخيمات اللاجئين غدا وبعد غد “لكي ارسل رسالة من الأمم المتحدة تدل على تعاضدنا مع المتضررين من هذه الازمة ولأرفع مستوى الدعم الانساني لهم” معبرا عن شكره لحضرة صاحب السمو أمير البلاد لدعمه الكريم للاجئين السوريين وذلك في اشارة الى المنحة المالية التي قدمتها الكويت اخيرا لدعم اللاجئين السوريين.
وعن موافقة الجمعية العامة للامم المتحدة على منح فلسطين صفة عضوا مراقبا في الامم المتحدة قال بان ان “هذا تطور هام وكبير وسيساهم في تحسين الوضع بشكل كبير”.
واضاف انه لا يمكن التوصل الى تسوية سلمية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي “الا من خلال قنوات الحوار السلمي بالاتفاق على اقامة دولتين والعيش جنبا الى جنب بسلام وامن” مبينا ان “هذه هي الرؤية النهائية للجميع وعلينا دعم هذه الرؤية”.
ولفت الى أنه طلب من حضرة صاحب السمو أمير البلاد ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية مواصلة تقديم الدعم للفلسطينيين لاسيما وأنهم “يعانون من نقص كبير في الموارد المالية” معبرا عن امتنانه للكثير من الدول العربية بما فيها الكويت “التي كانت دائما لها الريادة في تقديم مثل هذه المساعدات السخية”.

من جهته ثمن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح الزيارة والدور الهام الذي يلعبه السكرتير العام للامم المتحدة لحل ومتابعة القضايا بين دولة الكويت وجمهورية العراق.
واشار الى لقاءات السكرتير العام للامم المتحدة بحضرة صاحب السمو امير البلاد وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء والتي استعرض فيها علاقة دولة الكويت بالامم المتحدة وتم خلالها ايضا التباحث حول جميع الامور والمستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.
وبين ان زيارة السكرتير العام للامم المتحدة الى الكويت تأتي “في ظل ظروف سياسية وانسانية معقدة تشهدها وتعيشها منطقة الشرق الاوسط كالوضع في سورية والقضية الفلسطينية واليمن” مشيرا الى ما شهدته الجلسة الاخيرة الجمعية العامة للامم المتحدة بحصول فلسطين على صفة مراقب غير عضو بأغلبية 138 صوت.
واشاد الشيخ صباح الخالد بمساعي السكرتير العام “لتنسيق العمل الدولي لمواجهة التحديات والمخاطر العالمية كظاهرة تغير المناخ والامن الغذائي والقضاء على الفقر والتنمية المستدامة”.
واكد دعم دولة الكويت ومساندتها لكافة الجهود التي تبذلها الامم المتحدة للقضاء على الفقر ومكافحة الارهاب ونزع السلاح وتأييدها لكافة مساعي السكرتير العام لتعزيز كفاءة وفعالية اجهزة الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وموائمتها لمواكبة المتغيرات والمستجدات على الساحة الدولية.
واشار الشيخ صباح الخالد الى استمرار دعم الكويت لانشطة الامم المتحدة كافة لاسيما في المجال التنموي والانساني “وذلك من خلال تسديد انصبتها في الميزانية العامة وميزانية حفظ السلام اضافة الى تقديم المساعدات المالية اللازمة في وقت حدوث الكوارث الطبيعية والازمات الانسانية”.
واعرب عن الشكر للسكرتير العام على اختيار دولة الكويت ممثلة في المجال الانساني بتعيين الدكتور عبدالله المعتوق كممثل للسكرتير العام في الشؤون الانسانية.
وفي ما يخص الملفات العالقة بين الكويت والعراق قال الشيخ صباح الخالد “كان هناك بحث مطول ومعمق مع السكرتير العام للامم المتحدة حول العلاقة بين دولة الكويت وجمهورية العراق”.
وافاد في هذا السياق ان السكرتير العام متابع للتطورات الايجابية التي حدثت هذا العام منذ زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للكويت في 14 مارس الماضي وزيارة حضرة صاحب السمو امير البلاد التاريخية لبغداد في 29 من مارس للمشاركة في القمة العربية مبينا انه تبع ذلك اجتماع اللجنة المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين.
واوضح ان وفد الكويت المشارك في هذا الاجتماع ضم خمسة وزراء وعدة جهات في الدولة لبحث العلاقات الثنائية ورسم خارطة طريق للتعامل في حل جميع القضايا العالقة بين البلدين.
واكد حرص السكرتير العام للامم المتحدة ان تشهد العلاقة بين البلدين مزيد من التعاون والمحافظة على هذا النسق وامله بان تنتهي نتائج هذه الاجتماعات بشكل ايجابي كما بدأت مجددا التأكيد على حرص السكرتير العام ان يستمر البحث في كل القضايا العالقة التي تم الاتفاق عليها في اللجنة المشتركة بين البلدين.
واوضح الشيخ صباح الخالد ان موضوعي الاسرى والتعويضات الكويتية من الالتزمات الدولية وفقا للفصل السابع من الميثاق مع العراق الذي نفذ كثير من الاستحقاقات المترتبة بموجب قرارات مجلس الامن.
واعرب عن الامل بان يستكمل العراق ما تبقى عليه من التزامات “ومنها صيانة العلامات الحدودية وتعويض المزارعين وبذل مزيد من الجهود للعثور على رفاة المفقودين الكويتيين وغيرهم والممتلكات والارشيف الوطني الكويتي” مشيدا بتعاون العراق الايجابي في التعامل مع موضوع التعويضات ووفاءه بكل التزاماته في هذا الشأن.
وردا على سؤال حول ما اثاره احد المسؤولين العرب عن اقتراب الربيع العربي من الكويت ومدى اعتبار هذا تدخلا في الشؤون الداخلية قال الشيخ صباح الخالد ان الكويت ليس لديها أي حساسية من ذكر موضوع ربيع عربي واي امر يتعلق بالاصلاحات والحريات مؤكدا ان وثيقة الدستور التي نلتف حولها “تشمل وتتضمن كل ما يتعلق بالحريات وينظم العلاقة بين السلطات ويشمل كل ما يتطلع له أي شعب”.
واكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ان هامش الحريات وسقف حرية التعبير في الكويت مكفولة “ونرحب بأي تعليق واي ملاحظة ووجهة نظر طالما انها تعبر عن رأي او فكرة في أي مجال من المجالات”.

شاهد أيضاً

537453_e

#سعد_العجمي عائداً: شكراً سمو الأمير

دخل الإعلامي سعد العجمي إلى البلاد عبر منفذ النويصيب. وقال العجمي عبر حسابه في موقع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *