الرئيسية » الاقتصاد » السعوديون أكبر المتضررين من توحيد أسعار الوقود خليجياً

السعوديون أكبر المتضررين من توحيد أسعار الوقود خليجياً

ab4fccfb-f470-473a-8d15-72729b703d15_16x9_600x338

أكد تقرير حديث أن دول مجلس التعاون الخليجي تبحث توحيد أسعار المشتقات البترولية لديها، نظرا لوجود اختلافات كبيرة بين الأسعار السائدة بين دولة وأخرى، وحظي هذا التوجه بالكثير من الانتقادات تارة والتأييد تارة أخرى، تبعا للتأثيرات الإيجابية والسلبية المتوقعة على كل دولة من دول المجلس.

وبحسب التقرير الصادر عن مجموعة “نفط الهلال” فإن سكان السعودية سيكونون أكبر المتضررين من توحيد أسعار المشتقات البترولية لدى دول المجلس، نظرا لوجود اختلافات كبيرة في الأسعار، لأن أسعار المشتقات البترولية فيها هي الأرخص بين دول المجلس.

وأكد التقرير أن التجارب التي سجلتها متطلبات وتطورات قطاع الطاقة على المستوى العالمي، أثبتت أن التكتل والاندماج وتوحيد السياسات والاجراءات الخاصة بأسواق الطاقة لم تستحوذ على تأييد وموافقة جميع الاطراف في كافة الظروف، فالسياسات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالمناخ ومتطلبات الحفاظ على البيئة وضبط الانبعاثات الضارة، بقيت في كثير من الاوقات دون التزام الدول الكبرى المؤثرة بتفاصيلها.

يرى المؤيدون لتوجهات التوحيد أن ذلك من شأنه ضبط حجم الاستهلاك الكبير للمملكة في حال تم رفع الأسعار، وإلى وقف التهريب للدول المجاورة وضبط الانبعاثات الضاربة بالبيئة، بالإضافة إلى الضغط لإيجاد شبكة نقل متطورة تغطي كافة مدن المملكة الرئيسية.

ويتخذ المعارضون موقفا أكثر تشددا حيال ذلك، كونه سيؤدي إلى رفع مستويات التضخم وبالتالي رفع تكاليف المنتجات والخدمات وتكاليف المعيشة لدى المملكة، ويزداد الأمر سوءاً على مستوى التأثيرات السلبية عند الحديث عن الاختلاف الكبير في مستويات الدخل بين الدول والمساحة الجغرافية، هذا ويتفق الجميع على ضرورة إيجاد شبكة نقل متطورة وإحداث تغيير جذري في الثقافة العامة باتجاه استخدام شبكات النقل العام للتنقل بدلاً من استخدام السيارات الخاصة.

يذكر أن توحيد السياسات وآليات العمل والتسعير لا بد لها من أن تحمل إيجابيات أكثر من السلبيات لكي تحظى بالإجماع الرسمي والشعبي، واللافت أن هذه التوجهات ستتعارض مع الخطط الاستراتيجية التي تقوم دول المجلس بتنفيذها تجاه تطوير القطاع الصناعي على سبيل المثال، والذي يعوّل عليه لتنويع مصادر الدخل في المستقبل وبالتالي فإن رفع أسعار المشتقات سيؤدي إلى خفض التنافسية للسلع والخدمات وصعوبة تسويقها في الأسواق الخارجية.

وفي المقابل، فإن دول العالم لم تتفق حتى اللحظة على آليات التسعير وآليات ربط تسعير النفط بالعملات العالمية، وتخفيض التأثيرات السلبية المسجلة نتيجة تذبذب أسعار الدولار الامريكي على أسعار النفط السائدة.

شاهد أيضاً

1280x960

«الحوكمة» تفصل المهام والمسؤوليات بين مؤسسات الدولة

اختتم مؤتمر “الحوكمة” الثاني في دول مجلس التعاون الخليجي جلساته أمس، بحضور العديد من الاقتصاديين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *