الرئيسية » محــليــات » اكاديميان كويتيان يشيدان بآلية الصوت الواحد

اكاديميان كويتيان يشيدان بآلية الصوت الواحد

كويت نيوز: امة 2012: بات المشهد الانتخابي (أمة 2012) يشرف على نهايته لتبرز أهمية النظر في التحول السياسي الذي تشهده البلاد خلال هذا العرس الديمقراطي اذ يمارس الناخب حقه الانتخابي في ظل قانون الصوت الواحد لأول مرة وبموجب هذا التحول السياسي تعرض بعض الاطراف اراء اكاديمية بشأن تلك الممارسة الجديدة.
وقال استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور عبد الله الغانم لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان اهمية الانتخابات الحالية تتمثل بانها اتت بنظام جديد “نظام الصوت الواحد” مؤكدا ان من مميزات الصوت الواحد اعطاء فرصة لمشاركة المجتمع بفئاته كافة ولاسيما الاقليات حيث اصبح بمقدورها ايصال مرشحيها الى المجلس وهناك ميزة انها تمنع قضية تبادل الاصوات من خلال التحالفات التي كانت تحدث سابقا في النظام الانتخابي السابق الاربعة الاصوات اضافة الى ان ميزة الصوت الواحد تجعل الناخب يركز اكثر على اختيار مرشحه باقتناع بعيدا عن المحسوبية او العلاقات الاجتماعية وغيرها.
وعن وجهة النظر الشرعية في طاعة ولي الامر اوضح الغانم ان لا خلاف بين العلماء على ان طاعة ولي الامر واجبه مالم يخالف الشرع كما في حديث الرسول صل الله عليه وسلم “مالم تروا الكفر البواح..وحتى ان كان ولي الامر فاسق فالصبر عليه اولى من الخروج عليه”.
وشدد الغانم على ان المجلس المقبل عليه استحقاقات النظر في مراسيم الضرورة اما بقبولها او رفضها واعتبارها كأن لم تكن والامر الاخر على المجلس الاهتمام بالتنمية وبناء البلد واللحاق بركب الدول المتقدمة.
واوضح ان الوعي السياسي قضية جوهرية ومهمة جدا تتطلب تنشئة سياسية للمجتمع وثقافة وادارك عام ليس بالضرورة ان يكون ادراكا شاملا للديمقراطية وللاحداث المحيطة وعن مخالفة البعض للقوانين يرجع الى عدم تطبيق القانون وفرضه بالشكل المناسب.
وعن ثقافة الاختلاف بالراي ذكر الغانم ان النخب السياسية في المجتمع لا تمتلك هذه الثقافة وحتى المجتمع المدني وجمعيات النفع العام نجدها تعاني من صراعات سواء بين اعضائها او الجمعيات الاخرى بعيدا عن التنافس رغم ان من يديرها واعضاؤها هم من النخب السياسيه والثقافيه في المجتمع وذلك انعكس سلبا على المجتمع والافراد.
ومن خلال الاستقراء التاريخي للاحداث يرى الغانم ان مستقبل الكويت افضل اذا التزمت الحكومة بتطبيق القوانين ومسؤولية اختيار الناخب لمرشحين جيدين قادرين على استدارك الاحداث الحالية واصلاح الاوضاع بعيدا عن التشنج والصراعات والصدامات واذا ابتعدنا عن التحزب الذي يدفع الى التفكير الضيق على حساب مصلحة الوطن.
واعتبر الغانم ان المشاركة بالانتخابات الحالية هي “مسؤولية وامانة” الناخب محاسب عليها خاصة بنظام الصوت الواحد وان عند الاختلاف في وجهات النظر يجب الا يعني عدم المشاركة بالانتخابات وان من يطالب بالتغيير عليه ان يشارك ليحدث التغيير الذي يريده وليس ان يتخذ موقف سلبي مشيرا الى ان التعبير السياسي للاراء يتم عن طريق الجدل وليس الهدف الوصول الى حلول.
وحول اهم القضايا التي يود للمجلس المقبل مناقشتها قال ان تحقيق التنمية وبالاخص التنمية البشرية والارتقاء بمستوى المواطن بحيث يكون فاعل في المجتمع والقضاء على البطالة المقنعة وتطوير التعليم من تقليدي الى منهجي عقلاني بعيدا عن العاطفة كي نرتقي بالمواطن والكويت واخيرا المحافظة على امن الوطن اصبحت من القضايا الملحة والضرورية خصوصا بالوضع الاقليمي والصراعات الدائرة وانعكساتها على الكويت ولا يتأتى ذلك الا من خلال التوافق السياسي الاجتماعي.
من جانبها قالت الدكتورة نورية الرومي من كلية الاداب بجامعة الكويت ل(كونا) ان مرسوم الصوت الواحد هو عبارة عن رغبة شعبية قديمة من مجموعة من ابناء الشعب الكويتي شعرت بسلبية نتاج الانتخابات الفرعية والتحالفات والتيارات وانها لم تفرز الافضل لخدمة المجتمع وبالتالي اعطى الصوت الواحد الفرصة للافراد للمشاركة خصوصا ان الدستور اعطى المساواة في الحقوق والواجبات والاصلح والاكفأ سوف ينتخبه الشعب الكويتي.
واضافت الرومي ان الانتخابات الحالية تعد فرصة حقيقة والساحة مفتوحة لجيل الشباب الذي لم تسنح له الفرصة سابقا في المشاركة وادارة البلد لكن ليعلم من ينجح انه اذا لم ينجز سيحاسب.
واوضحت الرومي ان اهمية الانتخابات تنبع من اهمية الديمقراطية بذاتها كل انتخابات مهمه واستمرارية الانتخابات تعني استمرارية الديمقراطيه ولا تقف الديمقرطية عند خلاف في ظل احترام الدستور ومبادئ الديمقراطية.
وذكرت الرومي ان على عاتق المجلس المقبل مسؤوليات جسيمه منها ان يشرع لكويت الحاضر والمستقبل معربة عن تفاؤلها بالمرشحين الجدد مما سيعطي افكارا ورؤى جديدة لشباب الحاضر وابناء المستقبل وعليهم انجاز خطة التنمية ووضع خطط طويلة الامد للتعليم والصحة والاسكان والوحدة الوطنية ونبذ الكراهية.
ودعت الرومي وسائل الاعلام الى تسليط الضوء على من يعمل في صمت بخدمة المجتمع بعيدا عن الاضواء كي يتعرف عليه المجتمع مثل المرشحين الجدد من خلال استعراض برنامجهم الانتخابي وعرض ندواتهم كذلك على الاعلام الحث على التراص والتلاحم بين فئات المجتمع لا عامل هدم.
وحذرت الرومي الشباب من التعامل بوسائل التواصل الاجتماعي دون وعي بل عليهم ان يحافظوا على الكويت قائلة انها مع بيان الراي والراي الاخر وضد تفرد الراي الواحد مع المحافظه على عدم التجريح او التزوير.
وشددت الرومي على ان طاعة ولي الامر لها رافدان اولهما تربوي وهو ما يتمثل باحترام رب الاسرة رغم الاختلاف وبيان وجهة النظر باسلوب تربوي مهذب وثانيهما على المستوى الديني والدستوري “نجد ان الطاعه واجبه واذا لم يعجبنا قرار او مرسوم فهناك قنوات للحوار”.
وقالت الرومي يجب ان يكون لكل مواطن ضمير محب ومخلص للكويت يجب ان يكون على وعي ثقافي كي يكون له وعي سياسي يتقبل ثقافة الاختلاف بالرأي موضحة ان المعارضة امر ضروري والنقد ليس معناه الهجوم وعلى المعارض ان يكون من اصحاب التنوير يحاول اصلاح المجتمع بالوسائل المشروعة وفي حال عدم وجود معارضة و”كلنا باتجاه واحد لن نرتقي ونتطور الا بعين اخرى” ويجب ان يكون هناك انسجام لتطوير المجتمع.
واعربت الرومي عن تفاؤلها بالمرحلة القادمة لان الكويت تملك كل مقومات المجتمع المثقف الواعي والمجتمعات بشكل عام “تبدا من الصفر وترتقي وتاتي حالات نزول واحباط ثم ترتقي المجتمعات مرة اخرى..فحركتها دائرية غير مستقرة واذا واجهتنا خلافات سنحلها لاننا ابناء شعب واحد هدفه مصلحة الوطن ومهما اختلفنا الكويت ولاده واجدادنا عبروا بسفينة الكويت الى بر الامان وهذا املي في الشباب”.
واوضحت الرومي انها ستشارك في هذه الانتخابات بالتصويت للكويت لان المرشح لبنة من لبنات ديمومة الديمقراطية واحترام الدستور وبقاء الكويت والخلافات نحلها عن طريق المجلس او المحكمة الدستورية.
وتمنت الرومي الاستقرار للكويت “لان ليس لنا مكان فيه كرامة ولا حياة كالكويت وعلى المجلس المقبل الاهتمام بقضايا التعليم والصحة والشباب والبطالة والاسكان والوحدة الوطنية والارتقاء بالحوار واعادة الكويت كما كانت منارة ومركز ثقافي في المنطقة وان يقدم مجلس الامة المقبل مصلحة الكويت على كل شيء”.
واختمت الرومي بالدعوة الى المحافظة على الكويت وألا تتعطل مصلحة الكويت عند الخلاف خصوصا وان هناك مستقبل جميل ينتظرنا وللمشارك حق المشاركة وللمعترض حق الاعتراض ولكن باسلوب حضاري ووطني.

شاهد أيضاً

547433_e

135 شابا تخلّفوا عن التجنيد

أكد رئيس هيئة الخدمة الوطنية في وزارة الدفاع اللواء ركن إبراهيم العميري اليوم الخميس أن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *