الرئيسية » أهم الأخبار » سمو الأمير: تعاون بما يتناسب وعمق المصالح

سمو الأمير: تعاون بما يتناسب وعمق المصالح

كويت نيوز: أكد سمو أمير البلاد ان الكويت لا يمكنها ان تنسى أبداً كيف استجابت بريطانيا والدول الصديقة لدحر الاحتلال العراقي على الكويت في عام 1990، والتضحيات التي قدمها الشعب البريطاني في سبيل تحرير الكويت، وقال سموه «هي راسخة في قلوب وذاكرة الشعب الكويتي».
وأضاف سمو الأمير في كلمة ألقاها سموه في حفل العشاء الذي أقامته الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا في قصر وندسور أمس الأول بمناسبة زيارة الأمير إلى بريطانيا: اننا نتابع عن كثب التعاون الثنائي وأبرزه المجال التجاري والاستثماري بما يتماشى وعمق مصالحنا المشتركة، ونتطلع الى تعزيزها من خلال استثمار الفرص الواعدة.
كما أشاد سموه بالنجاح الكبير الذي شهدته دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في بريطانيا الصيف الماضي.
بداية عزف النشيد الوطني للكويت بعدها القى سمو امير البلاد كلمة سموه:
جلالة الملكة إليزابيث الثانية
ملكة المملكة المتحدة ودول الكومنولث الصديقة
صاحب السمو الملكي دوق أدنبره
أصحاب السمو
أصحاب السعادة
اللوردات
السيدات والسادة
يسرني بداية أن أتقدم لجلالتكم بخالص الشكر والامتنان على دعوتكم الكريمة لنا لزيارة المملكة المتحدة الصديقة، وكما تعلمون فنحن نتمتع بعلاقات وثيقة معكم، حيث أنني أقوم بزيارة بلدكم الصديق باستمرار وانه لفخر وشرف لي أن أقوم بزيارة الدولة هذا الاسبوع والالتقاء بكم في هذا الصرح الشامخ بيت الاسرة المالكة قصر وندسور العظيم بما يمثله من تاريخ وحضارة عريقتين.
تأتي زيارتنا اليوم لتجسد حرصنا المشترك على توطيد أواصر الصداقة والمودة والتفاهم التي تربط بلدينا وشعبينا والتي تؤكد سعينا الى بذل كل ما من شأنه الارتقاء بعلاقاتنا والعمل على اكتشاف آفاق جديدة من التعاون والشراكة.
جلالة الملكة
انه لشرف لي المشاركة في اليوبيل الماسي هذا العام بمناسبة مرور ستين عاما على حكم جلالتكم والتي أمضيتم فيها سنوات عديدة في خدمة بلدكم تحت قيادة حكيمة لا مثيل لها، فجلالتكم محط اعجاب واحترام العالم بأسره.
لقد تابعت باعجاب شديد دورة الألعاب الأولمبية الثلاثين وأولمبياد المعاقين اللتين استضافتهما مدينة لندن صيف العام الحالي 2012.
وانني اذ أهنىء جلالتكم والشعب البريطاني الصديق على نجاح هذه الدورة لأشيد بما شهدته من انجازات رياضية ونتائج متقدمة أحرزها الرياضيون البريطانيون والذين حصدوا العديد من الميداليات في ظل منافسة شريفة بين آلاف الرياضيين من مختلف أقطاب العالم.

دلالة
وعلاوة على ذلك فقد جاءت الألعاب الأولمبية في لندن دلالة واضحة على ما تتمتع به المملكة المتحدة من ثقة وقدرات ابداعية ترحب بالزوار من مختلف أطياف العالم والذي كان واضحا على وجوه آلاف المتطوعين في حفلي الافتتاح والختام، وقد بدا ذلك جليا في مهارات وعزم الرياضيين البريطانيين في جميع الألعاب وفي الشعب البريطاني الذي شجع بفخر وحماس.

شهداء الحرب
جلالة الملكة
فقبل عدة أيام فقط قامت جلالتكم بالمشاركة بحفل ذكرى شهداء الحرب الذين دفعوا ثمنا باهظا من أجل الحرية، أما نحن في الكويت فلا يمكننا أن ننسى أبدا كيف استجاب بلدكم الصديق وغيره من بلدان العالم لدحر الاحتلال العراقي الغاشم لبلادي في عام 1990 وما قدمه الشعب البريطاني من تضحيات في سبيل تحرير الكويت التي ستبقى راسخة في قلوب وذاكرة الشعب الكويتي.
إننا نتابع عن كثب مستويات التعاون الثنائي بين بلدينا في كل الميادين والتي شهدت نموا ملحوظا في مجالات عدة أبرزها المجال التجاري والاستثماري بما يتناسب وعمق مصالحنا المشتركة ونتطلع الى تعزيزها من خلال استثمار الفرص الواعدة بما يسمو بعلاقاتنا ويرتقي بها الى مستوى الطموح ويحقق لبلدينا وشعبيهما الصديقين التقدم والازدهار.
أكرر لكم يا صاحبة الجلالة الشكر والثناء على دعوتكم الكريمة، متمنيا لجلالتكم وصاحب السمو الملكي دوق أدنبرة موفور الصحة والعافية، ولبريطانيا العظمى وشعبها الصديق السؤدد والرفاه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

علاقات تعود لـ1775
بدورها، أشادت الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا في مستهل كلمتها على هامش حفل العشاء بالعلاقات التاريخية التي تعود الى عام 1775 عندما افرغت السفينة التابعة لشركة الهند الشرقية البريطانية حمولتها في الكويت، مشيرة الى ان تاريخا طويلا وعريقا من العلاقات العائلية والأسرية.
وأضافت الملكة اليزابيث الثانية انه بعد 20 عاماً من التوقيع على معاهدة الصداقة في عام 1899 استقبل جدي الملك جورج الخامس مرحباً بوالدكم الراحل سمو الشيخ أحمد الجابر الصباح في أول زيارة رسمية لمسؤول كويتي لبريطانيا.
وتابعت الملكة ان علاقاتنا عميقة جداً وأنا فخورة لأن المملكة لعبت دوراً في تاريخ الكويت الحديث والمستقبل واعد.
ورحّبت الملكة بآلاف الزائرين من الكويتيين الذين يزورون المملكة المتحدة سنويا، واستذكرت الملكة اليزابيث عام 1991، وقالت: «لقد شعرنا بالسرور لوقوفنا الى جانبكم في ساعة الحاجة، وسنواصل تقديم هذا الدعم لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة والمجتمع الدولي».

تعاون دفاعي
وأكدت الملكة اليزابيث ان التعاون الوثيق في قضايا الدفاع والامن سيساهم في استتباب الامن والاستقرار في بلدينا، واضافت: ان وجود البعثة العسكرية في الكويت والطلبة الكويتيين المتدربين مع القوات البريطانية يعزز الروابط ويضع آمالا كبيرة في الاوقات الصعبة.
وبعد عزف النشيد الوطني لبريطانيا، قامت جلالتها بإلقاء كلمة:
يشرفني انا والامير فيلب بالترحيب بك في قصر «ويندسور» هذا المساء، حيث نقوم بالاحتفال بزيارة الدولة، التي يقوم بها سموكم الى المملكة المتحدة.
ان دولة الكويت والمملكة المتحدة صديقان منذ الازل، عندما افرغت سفينة تابعة لشركة الهند الشرقية البريطانية حمولتها في الكويت في عام 1775.. ان بلدينا وعوائلنا يتشاركون في تاريخ طويل وعريق.
بعد 20 عاما من التوقيع على معاهدة الصداقة في عام 1899، استقبل جدي الملك جورج الخامس مرحبا بوالدكم الراحل سمو الشيخ احمد الجابر الصباح في اول زيارة رسمية لمسؤول كويتي لبريطانيا. لقد كانت هناك العديد من الزيارات المتبادلة بيننا منذ ذلك الوقت، ولكن انا سعيدة بتذكير سموكم بالزيارة التي لا تنسى، التي قمت بها مع الامير فيليب لدولة الكويت في عام 1979، والسرور الذي شعرنا به باستقبال شقيقكم (الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه) في زيارته هنا في عام 1995.
انا اعلم مدى السرور الذي شعر به ابني امير «ويلز»، لتمكنه للاحتفال مع سموكم العام الماضي في الذكرى الـ 50 لاستقلال بلادكم والذكرى الـ 20 للتحرير.

فخورة
ان علاقاتنا عميقة جدا، والمملكة المتحدة فخورة لانها لعبت دورا في تاريخ الكويت الحديث، والمستقبل ينبىء لنا بأمور واعدة.
ان زيارتكم لهذا البلد تأتي تتويجا لاتساع وقوة شراكتنا، ونحن نرحب بعمق بالآلاف من الكويتيين الذين يزورون المملكة المتحدة سنويا، وفي طليعتهم زيارات سموكم والعديد من مواطنيكم، الذين اختاروا ان يجعلوا من بلدنا موطنا ثانيا لاقامتهم.
لقد شعرنا في عام 1991 بالسرور لوقوفنا الى جانبكم في ساعة الحاجة، وسنواصل تقديم هذا الدعم لمواجهة التحديات التي تشهدها منطقتكم والمجتمع الدولي. ان تعاوننا الوثيق في قضايا الدفاع والامن سيساهم في استتباب الامن والاستقرار في بلدينا.. ان وجود البعثة العسكرية البريطانية في الكويت، اضافة الى العديد من الطلبة الكويتيين الذين يتدربون مع القوات البريطانية في هذا البلد، يعزز هذه الروابط العميقة، ونضع آمالا كبيرة في الاوقات الصعبة على هذه العلاقات الدائمة.
من منطلق تقاليدنا التجارية والبحرية المشتركة فإني على ثقة بأن علاقاتنا التجارية التي بدأت منذ زمن بعيد سوف تستمر في الازدهار.
وتتزامن هذه الزيارة السعيدة، التي تعد أيضا فرصة للاحتفال بالذكرى الستين على انشاء مكتب الهيئة العامة للاستثمار الكويتية في لندن، وتسلط الضوء على فوائد علاقاتنا التجارية.

شاهد أيضاً

547344_e

الإيزيدية العراقية الهاربة من «داعش» تصل إسرائيل

أكدت مواقع إسرائيلية مشاركة الناشطة العراقية من الأقلية الإيزيدية نادية مراد في مؤتمر أقيم في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *