الرئيسية » خارجيات » تونس.. تضارب الأنباء حول انعقاد مؤتمر أنصار الشريعة

تونس.. تضارب الأنباء حول انعقاد مؤتمر أنصار الشريعة

 

نفت وزارة الداخلية التونسية، إجراء أي مفاوضات مع ممثلين عن التيار السلفي بشأن ملتقى أنصار الشريعة. وذكر بلاغ للوزارة نشرته على صفحتها الرسمية: “تؤكد وزارة الداخلية تمسكها ببلاغها الصادر بتاريخ 17 مايو/أيار الجاري والمتعلق بملتقى القيروان لمخالفته للقانون”.

وأوضحت الوزارة أنها “لم تتفاوض مع أي جهة كانت، وأن كل التصريحات في وسائل الإعلام لا تلزم إلا أصحابها ما لم تكن صادرة عنها، وأنها ملتزمة بالحيادية وتطبيق القانون”.

وحذر حزب التحرير الإسلامي بتونس، السبت، من أن مؤتمر تنظيم أنصار الشريعة ذي التوجهات السلفية الجهادية، الأحد بمدينة القيروان، سيكون صدامياً دموياً.

وفي آخر التطورات، أكد، القيادي في حركة النهضة الحبيب اللوز، أنه تم إلغاء مؤتمر أنصار الشريعة المُقرر تنظيمه يوم غد في ولاية القيروان. وقال الحبيب اللوز، السبت، في تصريح لإذاعة شمس أف أم، إن “المؤتمر أُجل إلى موعد آخر لم يتم تحديده بعد، وذلك بعد تدخل كل الأطراف من الترويكا وقيادات سياسية لتجنب الفوضى والعنف الذي يمكن أن يتسبب فيه هذا المؤتمر وبعد التفاوض مع قيادات أنصار الشريعة”.

وتحدثت صفحات تابعة لأنصار الشريعة عن إلغاء المؤتمر، وكان وفد من رئاسة الجمهورية بقيادة عدنان منصر مدير الديوان الرئاسي قد تفاوض أمس الجمعة في القيروان مع قيادات سلفية.

ومن جانبه، قال تنظيم أنصار الشريعة في بلاغ رسمي له إن ”أنصار الشريعة قرارها داخلي ولم تفوض أحدا ليفاوض عنها أو يتكلم باسمها مع أي طرف حكومي أو غيره”.

وبالعودة لحزب التحرير السلفي، قال المكتب الإعلامي للحزب في بيان رسمي له، اليوم، إنه “أصبح شبه مؤكّد بناء على تحليل الواقع السياسي وعلى معلومات متداولة في كواليس أهل القرار أن يوم الأحد في “مؤتمر أنصار الشريعة” سيكون صدامياً دموياً، والقادح على درجات: اندساس أو استفزاز أو صدّ، والحاصل دماء زكية تسفك لصالح مشروع توافقي تآمري يصفي الثورة نهائياً”.

وأضاف بيان الحزب “للأسف تبين أن الثورة المضادة هي من داخل السلطة لا من خارجها فقط، ولكن حرام حرام حرام أن يكون المخطط لتصفية هذه الثورة هي دماء المسلمين، وأن تخلق العداوة فجأة وبطريقة كاسحة بين رجال الأمن ومسلمين من هذا البلد ومن هذه الأمة، والقاتل والمقتول (لا قدّر الله) يشهدان أن لا إله إلا الله محمد رسول الله”.

ودعا الحزب من سماهم “المخلصين” بكشف هذه المؤامرة فثمنها باهظ ونتائجها لأعداء الأمة لا محالة، على حد تعبيره، كما دعا في ذات السياق، أنصار الشريعة إلى تأجيل مؤتمرهم بالقول “نقدر أنه من الأولى والحكمة إعلان تأجيل هذا الملتقى مع تحميل السلطة المسؤولية كاملة أمام الله وأمام الرأي العام”.

وقال شهود عيان في مدينة القيروان أن المدينة تعيش طوقاً أمنياً مشدداً، استعداداً لمواجهات يمكن أن تندلع بعد أن قررت وزارة الداخلية التونسية منع تنظيم أنصار الشريعة من عقد مؤتمره الثالث بمدينة القيروان غداً الأحد.

وكشفت مصادر إعلامية متطابقة عن مساعي وساطة تقوم بها رئاسة الجمهورية في محاولة لتلافي ما يمكن أن يقع من مواجهات في حال أصر تنظيم أنصار الشريعة على إقامة مؤتمره السنوي غداً الأحد بالقيروان رغم رفض وزارة الداخلية ذلك.

وكان شيوخ السلفية الجهادية في تونس قد حملوا في بيان لهم الأمن التونسي مسؤولية القرار الذي صدر من قبل وزارة الداخلية لمنع مؤتمرهم المقرر في مدينة القيروان، ودعوا إلى ضرورة أن “يتم ملتقى أنصار الشريعة هذه السنة كما تم في السنتين الماضيتين بكل مسؤولية وانضباط”.

يذكر أن وزارة الداخلية التونسية كانت قد أرجعت قرار المنع إلى أن هذا الملتقى “يمثل خرقاً للقوانين وتهديداً للسلامة والنظام العام”، مؤكدة أن “كل من يتعمد التطاول على الدولة وأجهزتها، أو يسعى إلى بث الفوضى وزعزعة الاستقرار، أو يعمد إلى التحريض على العنف والكراهية، سيتحمل مسؤوليته كاملة”.

وحذرت الوزارة من أن أي محاولة للاعتداء على الأمنيين أو مقراتهم ستواجه بالشدة اللازمة وفي إطار القانون. وأشارت إلى أنها ملتزمة بحماية حق التظاهر السلمي وحرية التعبير وممارسة الشعائر والدعوة بشكل سلمي لكل المواطنين وفق التراتيب والقوانين الجاري العمل بها.

شاهد أيضاً

1-932154

هجوم لندن.. مصور “المحجبة” يكشف “الحقيقة”

كشف مصور صحفي إنه جرى إخراج صورة السيدة المحجبة في هجوم لندن من سياقها، فهي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *