الرئيسية » كتاب كويت نيوز » هل يجوز سحب الثقة من الرئيس المصري وتغيير النظام الحاكم من خلال جمع توقيعات

هل يجوز سحب الثقة من الرئيس المصري وتغيير النظام الحاكم من خلال جمع توقيعات

20130513-195440.jpg

كويت نيوز :

اتسم النظام السياسي المصري على مر التاريخ بأنه نظام يلعب فيه رئيس الدولة )سلطان، ملك، رئيس،.( دور محوري وربما هوا لقلب الصلب للنظام السياسي المصري والتفاعلات السياسية، وبالتالي انعكس ذلك في أن رأس الدولة كان عادة ما يجمع في يده جميع السلطات والصلاحيات في الدولة، لكن مع تطور الأوضاع السياسية والاحتكاك بالتجارب والنظم السياسية الحديثة والتي تتسم فيها مؤسسات الدولة والعلاقات بينها بالتعقيد وتفتيت السلطات وتوزيعها بين المؤسسات، بدأ تحول نوعي جديد نحو مزيد من تشتيت السلطة وإخراج بعض السلطات والصلاحيات من يد رئيس الدولة لصالح المؤسسات السياسية الحديثة والمستحدثة البرلمان،الحكومة إن مصر معرضة أن تقدم نموذجا حقيقيا للدولة الفاشلة أكثر من أن تكون دولة استبدادية، د ولة تعاني من الفوضى وغياب القانون وحرية انتهاك كل القيم والأعراف أكثر من خطر الدولة التسلطية القوية والمستبدة. إن بلد نام مثل مصر يعاني من مشكلات فقر وبطالة، وشهد في سنواته الثلاثين الماضية فسادا وانهيارات حقيقية في الصحة والتعليم والخدمات العامة، يحتاج إلى نظام رئاسي قادر على مواجهه هذه المشاكل بشكل جذري ولا يعيد إنتاج النظام السابق بتسيير البلاد بالموائمات حتى يرضي الجميع لأن من سيغضبهم الرئيس المنتخب بشكل ديمقراطي سيطاردونه حتى النهاية ويتهموه باستغلال النفوذ تارة وربما حتى الخيانة العظمى تارة أخري. إن مصر التي عرفت حملات انتخابية رئاسية كانت جميعها خارج الأحزاب، وظلت أقوى منها جميعا، باستثناء مرسي الذي نجح بفضل انتماءه لجماعة الإخوان المسلمين ومع ذلك لن يفعل الرئيس ولا غيرة شيئا يذكر في ظل هذا الإصرار على تكبيل أي مبادرة في السياسة والاقتصاد بألف قيد قانوني وسياسي نتيجة هواجس وعقد أكثر منه نتيجة تخوفات حقيقية. صحيح أن رئيس الجمهورية مقيد في صلاحياته في كل الدول الديمقراطية، ولكن هذا القيد بغرض عدم الانفراد بالسلطة أو البقاء فيها مدى الحياة وليس منعه من اتخاذ إجراءات عميقة من أجل التغيير والإصلاح تطور مفهوم الديمقراطية :لقد اختلف الناس في تفسيراتهم للديمقراطية فتضاربت تصوراتهم حولها إلى حد أن صار كل فريق منهم يؤمن بنوع معين من تلك التفسيرات وكل فئة تدعوا إلى تطور خاص من تلك التصورات التي فتوها للديمقراطية إن الديمقراطية في أصل لفظها كلمة يونانية مركبة من كلمتين ديموس وتعني الشعب وكروتوس وتعني السلطة أي ” سلطة الشعب ” أو ” حكم الشعب “الديمقراطية الشبه المباشرة وغير مباشرة فهي تقوم على انتخاب مجلس نيابي يمارس السيادة النيابية عن الشعب لكن الشعب يحتفظ بحقه في التدخل لممارسة السلطة بنفسه في حالات معينة وبالطرق التالية:الاقتراح الشعبـي : يعني ذلك أن عددا معينا من المواطنين يستطيعون المبادرة باقتراح تعديل دستوري أو اقتراح قانوني ما عبر البرلمان سواء في شكل رغبة غير مصاغة حول موضوع معين أو في شكل مشروع قانوني منجز من كافة الجوانب هذا الإجراء معمول به في سويسرا على المستوى الفيدرالي في ميدان التعديل الدستوري وفي مجال التشريع الاعتراض الشعبي : وهو أن يمارس الشعب حقه في الاعتراض عن قانون معين خلال مدة معينة من صدوره عن البرلمان وتكون المبادرة بالاعتراض صادرة عن عدد معين من الأفراد فيوقف تنفيذ القانون ويطرح الأمر على الاستفتاء الشعبي فإذا وافق الشعب على الاعتراض ألغي القانون المعترض عليه الاستفتـــــاء : وهو الأخذ برأي الشعب بخصوص المسائل الدستورية أو التشريعية أو غيره يسمى بالسلطة التشريعية في الدولة كما أن رئيس الجمهورية المنتخب والذي يشكل السلطة التنفيذية هو أيضا نائبا عن الشعب وبهذه الكيفية فإن النظام المحلي يتميز بالخصائص التالية :تركيز الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفيذية في يد البرلمان المنتخب يقوم البرلمان بتعيين أعضاء الهيئة التنفيذية التي تمارس الوظيفة التنفيذية تحت إشرافه ومراقبته ويعين من بينها رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية
أعلنت حركة “تمرد” استقلالها عن القوى السياسية والحزبية، مشيرة إلى تقديرها للدعوة التي أطلقتها جبهة الإنقاذ للانضمام والتضامن مع الحركة. وأكدت الحملة في بيان لها بالغ تقديرها وشكرها لجميع القوى السياسية والثورية التي تضامنت معها وعلى رأسها جبهة الإنقاذ الوطني التي تمثل جميع الأطياف السياسية لافتة إلى استقلالها عن أي كيان سياسي قائم على الساحة وأنها حملة مستقلة أسسها شباب الثورة. وأضاف البيان أن قناعة الحركة منذ نشأة الحملة الشعبية “تمرد” لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي عيسى العياط، جاءت لإتاحة الفرصة للمرة الثانية للشعب المصري العظيم حتى يعبر عن إرادته
بناء علي ذلك حركة تمرد التي تقودها حركة كفاية ومن خلال جمع توقيعات سحب الثقة من رئيس الدولة قد تدفع النظام إلي احد الحلول الدستورية وهي عمل استفتاء شعبي علي سحب الثقة من الرئيس حيث أن الدستور الحالي لم يعطي هذا الحق في سحب الثقة إلا للحكومة أما رئيس الدولة فلا تسحب منة الثقة ولكن وفق المادة 150 من الدستور يعرض الأمر المهم علي الشعب من خلال استفتاء شعبي يقول فيه الشعب كلمته هل توافق علي سحب الثقة من الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة أم لا فهذا هو المخرج الوحيد في ذلك ولهذا الغرض من المهم أن يشتمل الدستور على الإجراءات الواجب اتخاذها في حالة فض النزاع. بين حالة التمرد الثوري والرئيس في عمليات سحب الثقة منة الحالية للدستور وهو دون مطالب الشباب، إن في ما خص تنحية الرئيس مبارك أو حل البرلمان والإلغاء الفوري لقانون الطوارئ، يقتضيان الشروع الفوري في صياغة إطار بديل للحوار والتفاوض تحدد إجراءاته ومضامينه الحركات الشبابية، وهي القوة الفعلية الوحيدة على الأرض بجانب مؤسسات الدولة، ويدعو إليه ممثلوها بشروطهم هم. لا يكفي هنا التوقف، وكما يفعل الشباب اليوم، عند تبني إستراتيجية ترك الحوار والتفاوض للراغبين فيهما، فإن جاءوا باستجابة متكاملة لمطالب الشباب يكون ذلك جيداً، وإن لم يكن فهم على احتجاجهم مستمرون. ففي هذا تفريغ تدريجي للحالة الثورية من ديناميتها وعنفوانها. أفكر بصوت عال في «المائدة المستديرة» التي كونتها المعارضات الديمقراطية في أوروبا الشرقية وجنوب أفريقيا، ونظمت بعيداً من بقايا وإجراءات النظم السلطوية ولم تأتِ الأخيرة إليها إلا بعد أن اعترفت بحتمية التغيير الديمقراطي وتمكنت المعارضات من التعامل الديمقراطي مع تحديات التمثيل والتنظيم، درءاً لخطر تفتيت مطلبيتها أو إظهارها للرأي العام وكأنها قوى فوضوية لا تعلم ماذا تريد. في ثنايا ثورة مصر.. قمتُ بتوجيه سؤالٍ إلى عددٍ من الرموز الفكريّة والسياسيّة الذين كنتُ ألتقيهم في ميدان التحرير، مفاده: ما الذي حرّك الناس؟.. منذ عدة أعوام والحركات السياسيّة بمِصر تحاول حشد الجماهير في المظاهرات: ضد التوريث، والتمديد، والفساد، وتغوّل الأجهزة الأمنيّة.. ولم يكن يخرج في هذه المظاهرات سوى المِئات وأحياناً العشرات.. فما الذي تغيّر الآن وجعل الملايين يقتحمون الميادين ويهتفون بإسقاط النِظام وأنا هنا لا أهدِف بالطبع للقيام برصدٍ لهذه الممارسات.. بل للإشارة فقط إلى أن هذا الفعل بدا واضحاً أيضاً في (مُجتمع ما بعد الثورة).. فثمّة تيارات وجماعات وشخصيات من صميم الحالة الإسلامية، أقدمت على مُمارسات عمليّة لا تتوافق مع الإنتاج النظري السابق لها.. وهي بهذا الفِعل وكأنما تُخبرنا بقُربِ تحوّلٍ وشيك في التنظير لهذه الموضوعات كي تتوافق مع المُمارسة العمليّة على الأرض.

الكاتب :

الدكتور عادل عامر
أستاذ مساعد القانون العام
ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية
و عضو المعهد العربي الأوروبي للدراسات الإستراتجية والسياسية

شاهد أيضاً

img_0189-5.jpg

عادل القناعي : “التقاعد” شر لا بد منه 

أصبحنا في أوطاننا شبه مأجورين ، بل أصبحنا عاتق هم وغم على أنظمتنا العربية ، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *