الرئيسية » الاقتصاد » محللون يتوقعون عودة أسهم الإمارات لمسارها الصاعد

محللون يتوقعون عودة أسهم الإمارات لمسارها الصاعد

 

توقع محللون أن تشهد أسواق الأسهم الإماراتية، خلال جلسات هذا الأسبوع، نشاطاً ملموساً، وعودة إلى مسارها الصاعد، بعدما نجحت في آخر جلسة من احتواء موجة التسييل التي تعرضت لها بداية الأسبوع الماضي، بحسب محللين ماليين.

وعزا هؤلاء في حديثهم لصحيفة “الاتحاد” ضغوط البيع التي تعرضت لها الأسواق مؤخراً إلى عمليات بيع مكثفة على الأسهم القيادية في سوق أبوظبي للأوراق المالية من قبل شركات وساطة على المستثمرين المقترضين بضمانات الأسهم، إضافة إلى تأثر الأسواق سلباً بالتوترات السياسية التي تشهدها المنطقة، والتي دفعت كافة الأسواق الخليجية للتراجع خلال الأسبوع.

وتكبدت الأسهم المحلية خسائر الأسبوع الماضي بقيمة 5.8 مليار درهم، جراء تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.5% محصلة انخفاض سوق أبوظبي بنسبة 1.8% وسوق دبي المالي بنسبة 1.2%.

وقال نبيل فرحات، الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، إن بداية تعاملات الأسبوع الماضي كانت مربكة، نتيجة لعمليات بيع مكثفة على الأسهم القيادية في سوق أبوظبي من قبل عدد من مكاتب الوساطة التابعة للبنوك الاستثمارية والأجنبية وبعض البنوك المحلية الكبيرة، أدت إلى خلق حالة من الهلع لدى المستثمرين، وأعادت ذكريات انخفاض الأسواق المالية الحاد خلال العام 2008.

وأضاف أنه من غير المعلوم أسباب هذا التزامن في التسييل الذي جرى في ذات الوقت، إلا أنه تم احتواء الأمر في الأيام التالية، حيث إن العديد من مكاتب الوساطة الخاصة غير المملوكة من البنوك استطاعت استيعاب عمليات البيع، ما يعزز من دور هذه الشركات، من حيث توفير التنوع المطلوب في آراء السوق، بحيث تمنع قرار احتكار توجهات السوق السعرية، ليصبح محصوراً فقط في يد مجموعة معينة من مكاتب الوساطة المملوكة من بنوك استثمارية وتجارية.

وأشار فرحات إلى إعلان شركة “دريك آند سكل” الحصول على قرض بقيمة 147مليون درهم لمدة 5 سنوات، مع احتمال تحويل القرض إلى أسهم تمثل حوالي 8.9% من رأسمال الشركة، موضحاً أنه من غير المعروف ما إذا كانت الشركة ستسعى إلى رفع رأسمالها بهذه القيمة أو شراء الأسهم من السوق، ثم تحويلها إلى الدائن في حالة رغبتهم بتحويل القرض إلى أسهم بعد عامين، وفي كلتا الحالتين، فإن ذلك يتطلب موافقة ملاك أسهم الشركة، من خلال جمعية عمومية غير عادية.

وأكد فرحات أنه على الرغم من انخفاض الأسواق المالية الأسبوع الماضي، فإنها نجحت في تجاوز اختبار البيع المكثف أوائل الأسبوع، مؤشرة بذلك إلى أن الثقة في الأسواق المالية، ورغم أنها حذرة قد بدأت في التحسن المتزايد يوماً عن يوم.

ومن جانبه، قال أيمن الخطيب، مدير عام شركة “دار التمويل للخدمات المالية”، إن الأسواق تأثرت خلال تعاملات الأسبوع الماضي بعدد من العوامل توزعت بين التأثيرات الخارجية، ونتائج الشركات المحلية للربع الثالث، موضحاً أن أسواقنا المحلية ليست بمعزل عما يجري في العالم، حيث تفاعلت سلباً مع التوترات السياسية الجارية في المنطقة، وكذلك مع الانخفاضات التي منيت بها الأسواق العالمية، خصوصاً السوق الأمريكي، وكذلك الأسواق الإقليمية وفي مقدمتها السوق السعودي.

وأضاف أن نتائج الشركات للربع الثالث لم تكن عند طموحات المستثمرين، فهناك شركات قيادية، إما أنها سجلت تراجعاً غير متوقع في أرباحها أو منيت بخسائر، ولهذا السبب لم تكن هناك محفزات تدفع المستثمرين لتعزيز دخولهم بالأسواق، بل على العكس لاحظنا حالة من التردد تسود أوساط المستثمرين، انتظاراً لما ستسفر عنه الأحداث الجارية.

وأوضح الخطيب أن تداولات الأسواق سجلت انخفاضاً ملحوظا خلال تعاملات الفترة الماضية، بسبب هذه الظروف، بيد أن التوقعات لا تزال إيجابية للفترة المقبلة، في ضوء المحفزات المتوقع أن تحدثها الأنظمة الجديدة التي اتخذتها هيئة الأوراق المالية وينتظر تفعيلها قريباً والمتعلقة بصانع السوق، والبيع على المكشوف، وإقراض واقتراض الأوراق المالية.

وقال إن الفترة المتبقية من العام الحالي ستشهد نشاطاً أكبر، حيث عادة ما تدخل الأسواق، في مثل هذه الفترة من العام في حالة من النشاط القوي من قبل مستثمرين أفراد ومحافظ وصناديق استثمارية، مدفوعة بالحالة النفسية الإيجابية من أن العام الجديد سيشهد ارتفاعات جيدة للأسهم.

وتوقع أن تنهي الأسواق العام 2012 على مستويات أعلى من المستويات الحالية، في ضوء الدخول المرتقب والمتوقع لمحافظ وصناديق استثمارية ستعمل على الاستفادة من الحالة الإيجابية التي تسود الأسواق نهايات العام المالية، بهدف تعديل مراكزها المالية.

وأكد الخطيب أن الأنظمة الجديدة التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية وينتظر تفعيلها قريباً ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية من الخارج، انطلاقاً من أن هذه الأنظمة تخلق سوقا متكاملة وجاذبة للاستثمار الأجنبي.

واتفق وائل أبومحيسن، مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية مع الخطيب في أن الأسواق المالية تأثرت سلباً بالأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة، علاوة على أن تداولات الأسبوع الماضي جاءت بعد إجازة امتدت لثلاثة أيام سجلت خلالها الأسواق الدولية انخفاضات قوية، تفاعلت معها أسواقنا سلباً بداية تداولات الأسبوع.

وأضاف أن الأسواق شهدت ضغوطاً بيعية مكثفة طيلة جلسات الأسبوع الماضي، تركزت على الأسهم القيادية في قطاعي البنوك والعقارات، وساهمت نتائج شركة دريك اند سكل غير المتوقعة والتي انخفضت بأكثر من 90% في زيادة الضغط على الأسواق، وعززت الحديث عن أن نتائج غالبية الشركات القيادية للربع الثالث جاءت دون توقعات الأسواق والمستثمرين.

وأوضح أن المضاربات كانت على أشدها غالبية جلسات الأسبوع الماضي، وتركزت على سهم إشراق العقارية والهلال للتأمين، رغم أن الأرباح التي أعلنتها الأولى جاءت من عمليات بيع أراض، وهي أرباح غير مكررة، والثانية اتخذت جمعيتها العمومية غير العادية قراراً بشطب 150 مليون درهم من خسائرها المتراكمة وخفض رأس المال إلى 100 مليون درهم، ومع ذلك ظل السهمان يحققان ارتفاعات متواصلة وبالحد الأعلى 10% في جلسات عدة.

وشدد أبومحيسن على أهمية التزام الشركات المدرجة بالالتزام بشفافية وتطبيق ما يخرج عنها من تصريحات، مشيراً في هذا الصدد إلى ما صدر عن مؤسسة اتصالات قبل شهور عن اعتزامها فتح الباب للأجانب للتعامل بالسهم، وهي التصريحات التي دفعت مستثمرين للدخول بشراء السهم، بدافع من هذه التصريحات، ومع ذلك وبعد شهور لم يتم الإعلان عن أي تحرك في هذا الاتجاه.

شاهد أيضاً

1280x960

3 مليارات دينار من البنوك لتمويلات الأسهم في النصف الأول

أبلغت مصادر مطلعة أن تمويل البنوك الموجه لشراء الأسهم سجل نمواً جيداً حتى منتصف العام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *