الرئيسية » كتاب كويت نيوز » أطفال الشوارع في مصر ضحايا مجتمع وظلم دولة

أطفال الشوارع في مصر ضحايا مجتمع وظلم دولة

20130430-190718.jpg

كويت نيوز :

اذا كان طفل الشوارع يجد نفسه بلا مأوي‏,‏ ولا غطاء‏,‏ ولا حنان‏,‏ فمن حوله يود أن ينهش لحمه‏,‏ أو يستغله في السرقة أو التسول أو التحرش‏…‏ إلخ‏,‏ إلا أنه سوف يجد في المقابل من يمد له يد العون لإنقاذه‏,‏ والمقصود به المجلس القومي للطفولة والأمومة الذي يبحث عن هؤلاء الأطفال لحمايتهم وحل مشكلاتهم‏,‏ لكنه يطالب بدعم الجهات المعنية لحماية هؤلاء الأطفال أولا‏, في حالة وجود طفل في الشارع نعمل بكل الطرق علي الوصول إليه‏,‏ وقد تم إنشاء خط نجدة الطفل رقم‏16000‏ وهو خط مجاني وآلية لاستقبال شكاوي الأطفال وأيضا الكبار للإبلاغ عن وجود أطفال شوارع أو في حالة تعرضهم للعنف أو وجود طفل ضال لا يجد أهله أو في حالة سيئة أو ظروف صعبة في أي محافظة حيث يتم التحرك فورا من قبل أقرب جمعية أهلية إلي موقع البلاغ‏,‏ وجذب الطفل إلي إحدي دور الإيواء واستقباله فيها وفقا لمعايير محترمة‏,‏ ولدينا دور استقبال لإيواء أطفال الشوارع في كل محافظة‏,‏ تقوم بإدارتها الجمعيات الأهلية بالتعاون مع الشئون الاجتماعية‏.‏‏ وحماية الأمن العام من أخطارهم ثانيا‏.‏ ثيابهم الرثة ووجوههم الشاحبة وعيونهم الزائغة ليست فقط هي علامات القهر والذل والحرمان الذي يعيشونه فحياتهم هي الجحيم بعينه ورحلتهم اليومية صعبة وقاسية ومهينة تجدهم في كل مكان يعانون من قسوة البشر وظلم المجتمع .. لغة الارقام اكدت مدي خطورة الظاهرة نظرا لاعدادهم الرهيبة والمآسي الانسانية التي يتعرضون لها وابرزها الاستغلال بجميع صوره وان كان ابشعها وفقا لتقرير اصدرته منظمة الصحة العالمية الاستغلال الجنسي وهو ما كشفه تنظيم التوربيني الاخير الذي حصد 14 بريئا من اطفال الشوارع. تقرير الامم المتحدة اكد في مسح اجراه لاطفال الشوارع في القاهرة والاسكندرية ان حوالي 66 % من الاطفال الذين شملهم الاستطلاع يتناولون بانتظام عقاقير خطرة وان 80 % معرضون لخطر العنف البدني من جانب مستخدميهم واقرانهم و70 % منهم تسربوا من المدارس و30 % لم يلتحقوا اصلا بالمدرسة. ولذا فان هذا الموضوع او هذه المشكلة من اهم المشكلات المطروحة على الساحة ولا بد من طرحها على الاعلام وحلها ايضا .
أولا مفهوم المشكلة:
طفل الشوارع:هو الطفل الذي وجد نفسه دون مأوى ولا مكان يرحب به سوى الشارع ولا أذان تستمع له سوى من هم مثله هو الطفل الذي يعمل من أجل البقاء
_ هو الطفل الذي يترك بيت أسرته ويفر إلى الشارع بين الحين والأخر ليقضي بعض الليالي بعيداً عن قسوة الأهل أو هرباً من الاكتظاظ أو الاعتداء أو الفقر .
أسباب تفشي ظاهرة أولاد الشوارع
1_الطلاق :وهو من الأسباب الرئيسية في هذه الظاهرة
وتتعدد الأسباب المؤدية إلى تشرد هؤلاء الأطفال ، حيث يعتبر الطلاق سببا رئيسيا في انتشار هذه المشكلة وخاصة طلاق الأسر الفقيرة .
2_الفقر: يتسبب الفقر في عدم قدرة الأسرة على رعاية أبنائها وتغطية احتياجاتهم الرئيسية من مأكل ومشرب وملبس وعلاج، فلا يجد الطفل غير الشارع، وأحيانا يطرد الأب أبنه للخروج للشارع رغما عنه.
المشاكل الأسرية : فالأطفال حساسون بطبعهم وكل توتر يحدث داخل البيت يؤثر سلبيا علي نفسيه الطفل فيجد بالشارع ملاذا لا بأس به.
الانقطاع عن الدراسة:ذلك إن كل أطفال الشوارع هم أطفال لم يكملوا تعليمهم حيث يصبح وقت فراغهم أطول وبذلك ينضموا إلي قافلة التشرد.
النتائج المترتبة:
أن النتائج المترتبة على هذه الظاهرة هي نتائج خطيرة ولها تأثير كبير على المجتمع ككل وخاصة هذه الشريحة التي يفترض أنها تمثل أجيال المستقبل
الإدمان: إن خروج طفل في العاشرة من عمره مثلاً إلى الشارع سيؤدي به حتماً إلى الإدمان ، فهو لن ينجو بالتالي من إدمان السجائر والخمور والمخدرات رغم سنه الصغيرة
الإمراض: إن وضعيه هؤلاء الأفراد في كل مكان تضطرهم للبيات في الشوارع حيث يكونون عرضه لكل التقلبات المناخية من برد شديد أو حر شديد أو ريح عاصفة مما ينتج عنها أمراض مختلفة مثل السل والسرطان……..والخ
الأجرام: هذا الطفل قد يكون محروم من التربية والمأكل والملبس وهكذا يتعلم الطفل السرقة وقطع الطريق علي المارة بوسائل مختلفة
التسول: وهو أيضا وسيله أخري من وسائل تحصيل الرزق بالنسبة لهم فنجدهم في إشارات المرور ومواقف السيارات وقرب المطاعم
الاستغلال الجسدي: وهذا جانب خطير جدا حيث توجد بعض المافيا تقوم باستغلال الأطفال عن طريق تشغيلهم بأثمان بخسه
هؤلاء الأطفال نستطيع تقسيمهم إلي ثلاث أنواع :
أطفال يعيشون بين الشارع والبيت
أطفال يشتعلون بالشوارع واغلبهم يحققون دخلا لا بأس به
أطفال يتعرضون للاستغلال البشع من طرف الشارع إما عن طريق تشغيلهم في ظروف صعبه أو عن طريق الاستغلال الجسدي
ثانيا: الحلول المقترحة
إنشاء مركز لتلقي الشكاوى من “أطفال الشوارع” إذا تعرض لهم أفراد من المواطنين أو الشرطة بالإيذاء أو لاستغلال الأطفال في أنشطة غير مشروعة، وتعريف الأطفال به وتشجيعهم على اللجوء إليه.
عمل يوم لـ “أطفال الشوارع” مثل يوم اليتيم يتم فيه عمل مهرجان لجمع التبرعات ولكسر الحاجز النفسي بين الأطفال والمجتمع وتأهيلهم لاستعادة الثقة فيه
عمل حملة لجمع الملابس النصف مستعملة والبطاطين للأطفال
قيام الجمعيات المهتمة بـ “أطفال الشوارع” بعمل فرق كشفية منهم وعن طريقها يمكن غرس سلوكيات وأخلاق فيهم بشكل غير مباشر وكذلك تدريبهم على الاعتماد على أنفسهم والتعامل مع المجتمع بصورة أحسن وتعليمهم الإسعافات الأولية والعناية بنظافتهم وصحته
قيام مجموعة من الأطباء المتطوعين بالمرور الدوري عليهم في أماكن تجمعهم للكشف على الأمراض وتوعيتهم صحياً وإعطائهم بعض الأدوية والمواد المطهرة والشاش.. إلى آخر ذلك.
قيام عدد من الأطباء والأخصائيين النفسيين بعمل برنامج للعلاج النفسي لـ “أطفال الشوارع” ومحاولة حثهم على العودة لذويهم أو للمبيت في الجمعيات الأهلية وذلك بالتدريج حيث نكتفي أولاً بالإقامة الليلية فقط ثم يوم في الأسبوع ثم يومين وهكذا مع تحفيزهم بهدايا لمن يلتزم بالبرنامج
الاهتمام بالاتصال المباشر مع “أطفال الشوارع” بالنزول إليهم مباشرة في الشارع ـ تحت الكباري ـ في الأنفاق ـ الشوارع المظلمة ـ المباني المهدمة ـ الخرابات ، أي مكان يمكن التوقع بتواجدهم فيه .. وبث الطمأنينة في قلوبهم وفتح أبواب المراكز لهم وتركها مفتوحة دون إغلاق.
لما كان شعور هؤلاء الأطفال شعور بالخوف الدائم وانعدام الأمن فإنه يجب منح كل طفل في خطر الأمان الكامل وتزويده بالطعام ، ثم اجتذابه للمبيت وممارسة الهوايات والنشاطات المختلفة ، ثم البدء في تثقيفه ومحو أميته وتعليمه حرفة يمتهنها ، وترسيخ معنى الجماعة لديه ، واستبدال جماعته السيئة بجماعة أفضل الطعام.
عدم اعتبار “أطفال الشوارع” مجرمين والتنسيق مع رجال الشرطة في ذلك حتى لا يتم القبض عليهم وإيداعهم السجون بدون ذنب اقترفه سوى أنه لم يجد مأوى يأوي إليه ، أو محسنا يقدم له الطعام
تأهيل أطفال الشوارع ودمجهم في المجتمع لتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية لهم وذلك ليكونوا بعيدا عن الشارع
تدريب الاختصاصيين و الاجتماعيين والنفسيين للتعامل معهم والاستعانة بالباحثات ألاجتماعيه بالنسبة للفتيات
تخصيص الدولة مساحات ارض تتناسب مع هذه الإعداد لأقامه مدن في الصحراء لإيواء وأعاشه وتأهيل الأطفال
ثالثا:تكلفه الحل:
يتكلف إنشاء مركز لتلقي شكاوى أطفال الشوارع 15 مليون جنيه وجمع التبرعات يعادل 100 مليون جنيه إنشاء الجمعيات المهتمة بأطفال الشوارع يتكلف 50 مليون جنيه اهتمام المستشفيات الخاصة بأطفال الشوارع يتكلف 150 مليون جنيه وبرامج العلاج النفسي الخاصة بأطفال الشوارع يتكلف 10 مليون جنيه تعليمهم ومحو أميتهم واهتمام المدارس الخاصة بهم يتكلف 100 مليون جنيه تدريب الاخصائين والاجتماعين والنفسين للتعامل معهم يتكلف مليون جنيه ولكننا أيضا نحتاج لتكلفه معنوية وليست ماديه فقط مثل تعاطفنا معهم إحساسهم بالأمان ومساعدتهم علي الحياة الكريمة .
رابعا : قيمه العائد من حل المشكلة :
قد تكون التكلفة المادية لحل هذه المشكلة كبيرة ولكنها لا تقارن بالعائد الذي ينتج من حلها وهي تعود علي اقتصاد الدولة باعتبار هؤلاء الأطفال هم جيل المستقبل وهو عندما نقوم بحل هذه المشكلة قد يزيد اقتصاد الدولة بمليارات الجنيهات وعندما نقوم بتعليمهم وتأهيلهم نفسيا واجتماعيا سيكونوا هؤلاء الأطفال شباب في المستقبل يمكن الاعتماد عليهم وأيضا بحلها نوفر الأمن والأمان لان بذلك سوف يختفي الخطر الذي يسببه الأطفال مثل السرقة والانحراف والأجرام والتشرد بل أنهم سوف يقومون بمساعده الآخرين وهم أيضا يقوموا بأنفسهم علي منع تشرد الأطفال وبذلك نصبح دوله متقدمه بشبابها وأطفالها ولا يشوبها أي نوع من أنواع العنف والجهل والأجرام والأمراض بل ستصبح دوله أكثر دول العالم تقدما.
خصائص الأطفال المشردين
بعد التحليل السابق للعوامل الكامنة وراء انتشار ظاهرة الأطفال المشردين، يبدو ضرورياً تحديد الخصائص العامة لهؤلاء الأطفال، وتكمن هذه الضرورة في الحاجة إلى استثمار هذه الخصائص في كل تعامل إيجابي مع محاولة اقتراح صيغ تربوية لإعادة إدماج هؤلاء الأطفال.
وبصفة عامة، نستطيع أن نرصد هذه الخصائص بالنظر إليها من جوانب اجتماعية ونفسية وصحية جسدية.
وهكذا، يبدو من الناحية الاجتماعية أن الطفل المشرد ينحدر من أوساط فقيرة، ويعيش في أحياء هامشية بالمدن الكبرى أو المتوسطة داخل مساكن تفتقر إلى الشروط الضرورية للعيش الكريم من ماء وكهرباء، وأنهم يحترفون بعض المهن البسيطة وغير المشروعة غالباً مثل بيع السجائر المهربة والأكياس البلاستيكية وجر العربات … ويتعرضون في الغالب إلى السقوط ضمن شبكات للاستغلال المالي والجسدي، عن طريق ترويج المخدرات وممارسة الدعارة، وبالمقابل فإنهم لا يملكون المعرفة الكافية بأنواع الأمراض التناسلية المتنقلة، ويمارس عليهم الجنس بدون ترتيب أمني(1) وهو أمر يعرضهم للإصابة بالأمراض المعدية، أو الحمل المبكر بالنسبة للبنات. ولأنهم يعيشون في الشوارع، فإنهم يضطرون إلى التسول أو السرقة إذا تعذر تشغيلهم، وحتى إذا تمت محاولة إعادتهم إلى بيوتهم فإنهم يفضلون الحياة في الشوارع، وذلك لأنهم يجدون فيه:
ـ نوعاً من الحرية الوهمية
ـ التهرب من معايير الحياة الأسرية وتشددها.
ـ تمازج الجد باللعب (لاننسى أنهم أطفال).
ولكن ليست هذه حال الجميع، فهناك من يود الرجوع إلى البيت، ولكن في ظروف مغايرة، إنه يريد أن يتعلم حرفة حقيقية تكفُل له الحصول على مكانة اجتماعية، وتجعله يحظى باعتراف الآخرين.
ومن الناحية النفسية فإن الطفل المشرد تلازمه حالات نفسية متعددة، منها:
ـ شعوره بالقهر من جراء الظروف القاسية، ففي البيت كان يحس بقهر الأبوين، وفي الشارع يحس بقهر أطفال آخرين أقوى منه.. ويدفعه كل ذلك إلى البحث عن حل جديد فيعثر عليه في القضاء على الإحساس نفسه ” بالالتجاء إلى المخدرات الرخيصة، كحول الحريق، نفايات السيارات المجمعة في قماش، العقاقير، الحشيش.. إلخ التي ينتج عنها ظهور هلوسات وتعود كيميائي(1) ونقص في بذل أي مجهود والتعود على كل ماهو سهل ومريح(2).
ـ شعوره بالخوف والرهبة الناتج عن عدم الاستقرار، فهو لا يثق في أحد، ويخاف من الكهول، وكل من هو أجنبي لا ينتمي إلى المجموعة الصغيرة، ويتملكه الرعب أمام وجود أفراد يرتدون الأزياء الرسمية (رجال الشرطة والدرك)، وكل ذلك يدفعه إلى فقدان الثقة والوعي بالتهميش، وتنامي الإحساس لديه بعدم القدرة على الاندماج من جديد في المجتمع.
ومن الناحية الصحية الجسدية فإن سوء التغذية وانعدام النظافة لهما أثرهما الواضح على صحة الطفل المشرد، حيث تظهر الأوساخ اللصيقة بالجلد في الأيدي والأرجل، وكذلك في الأسمال التي يرتدونها، والتي غالباً ما تكون بعضاًً مما تبقى لهم بعد أن جردهم الأقوياء من المناسب منها، إضافة إلى ذلك هناك أمراض أخرى لاتظهر بجلاء، مثل الأمراض التعفنية والتناسلية المتنقلة والإصابات الباطنية مثل السل وتعثر الكلي والدماغ… إلخ
الحقوق الخاصة بأطفال الشارع وعلاقتها بأنشطة الدعوة والتأييد
1. الحق في التعليم
يحتاج أطفال الشارع إلى برامج وأساليب تعليم مختلفة تتماشى مع ظروفهم الخاصة واحتياجاتهم من حيث المادة العلمية و أسلوب التدريس المتبع حيث يجب إتباع ما يسمى بأسلوب التعليم “غير الرسمي” أو “غير التقليدي” واستبعاد جميع الأساليب التقليدية المتعارف عليها في عملية التعليم نظراً لحساسية واختلاف وضع المتلقي “أطفال الشارع”. يعتمد التعليم غير التقليدي على الأساليب الحديثة التي تساعد الطالب على المشاركة و الابتكار والإبداع وهو يهدف إلى إكساب الأطفال مهارات وصفات مهمة تساعدهم في التغلب على المشكلات التي تواجههم وتؤهلهم للاندماج تدريجيا في حياة المجتمع. وتتمثل تلك المهارات في معرفة العادات والممارسات الصحية السليمة، الثقة بالنفس، مهارة حل المشاكل الاجتماعية بالطرق السلمية، مهارات الاتصال الفعال.
مقترحات للمتعاملين مع أطفال الشارع في مجال التعليم:
· مساعدة أطفال الشارع في مجال التعليم تتطلب إتباع جميع الأساليب غير التقليدية مثل: الألعاب التي تساعد على تشغيل الذهن، الألعاب التي تساعد على التأمل والتفكير، هذه الألعاب من شأنها وضع الأطفال في موقف الالتزام ببعض القوانين والحدود المماثلة لتلك التي يواجهونها في حياتهم العامة.
· الأشخاص القائمون على تقديم الأنشطة التعليمية لهؤلاء الأطفال لا بد و أن يكونوا مدربين على مستوى عال ولابد من التعامل مع أطفال الشارع من خلال خبرات هؤلاء الأطفال واللغة المتعارف عليها بينهم وذلك من أجل اكتساب ثقتهم وتقديم المعلومة لهم بأسلوب ميسر وبسيط.
· لابد من انتقاء المادة المقدمة للأطفال حتى تناسب احتياجاتهم واهتماماتهم ولابد من تقديم معلومات جغرافية وتاريخية
المادة 28:
تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، وتحقيقاً للإعمال الكامل لهذا الحق تدريجياً وعلى أساس تكافؤ الفرص، تقوم بوجه خاص بما يلي:
أ- جعل التعليم الابتدائي إلزامياً ومتاحاً مجاناً للجميع؛
ب- تشجيع تطوير شتى أشكال التعليم الثانوي، سواء العام أو المهني، وتوفيرها وإتاحتها لجميع الأطفال، واتخاذ التدابير المناسبة مثل إدخال مجانية التعليم وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة إليها؛
ج- جعل التعليم العالي بشتى الوسائل المناسبة، متاحاً للجميع على أساس القدرات؛
د- جعل المعلومات والمبادئ الإرشادية، التربوية والمهنية متوفرة لجميع الأطفال وفي متناولهم؛
هـ- اتخاذ تدابير لتشجيع الحضور المنتظم في المدارس والتقليل من معدلات ترك الدراسة.
2-تتخذ الدول الأطراف كافة التدابير المناسبة لضمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتمشى مع كرامة الطفل الإنسانية وبتوافق مع هذه الاتفاقية.
3-تقوم الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بتعزيز وتشجيع التعاون الدولي في الأمور المتعلقة بالتعليم، وبخاصة بهدف الإسهام في القضاء على الجهل والأمية في جميع أنحاء العالم وتيسير الوصول إلى المعرفة العلمية والتقنية وإلى وسائل التعليم الحديثة، وتراعى بصفة خاصة احتياجات البلدان النامية في هذا الصدد.
الحق في الرعاية الصحية
يتعرض العديد من أطفال الشارع إلى الكثير من المخاطر الصحية خلال حياتهم اليومية حيث أنهم يفتقدون الحماية فهم في أغلب الأحيان يعملون دون الحصول على أي نوع من التأمينات الاجتماعية أو حتى عقود عمل وذلك يضعهم في معظم الأحوال عرضة للابتزاز والعنف من جانب من يعملون لديهم أو من العامة في الشارع وهذا يعرضهم إلى العديد من الحوادث والأمراض. من الممكن رؤية هؤلاء الأطفال في معظم الأحيان حفاة في الشوارع وأحياناً تكون أجزاء كبيرة من أجسادهم عارية حتى في فصل الشتاء وبعضهم يقف على أكوام القمامة يبحث بها عن طعام له وهذا يعرضهم إلى العديد من الإصابات والجروح والأمراض الناتجة عن التلوث.
المادة 24:
1-تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي، وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه.
2-تتابع الدول الأطراف إعمال هذا الحق كاملاً وتتخذ، بوجه خاص، التدابير المناسبة من أجل:
أ- خفض وفيات الرضع والأطفال؛
ب- كفالة توفير المساعدة الطبية والرعاية الصحية اللازمتين لجميع الأطفال مع التشديد على تطوير الرعاية الصحية الأولية؛
ج- مكافحة الأمراض وسوء التغذية حتى في إطار الرعاية الصحية الأولية، عن طريق أمور منها تطبيق التكنولوجيا المتاحة بسهولة وعن طريق توفير الأغذية المغذية الكافية ومياه الشرب النقية، آخذة في اعتبارها أخطار تلوث البيئة ومخاطره؛
د- كفالة الرعاية الصحية المناسبة للأمهات قبل الولادة وبعدها؛
هـ- كفالة تزويد جميع قطاعات المجتمع، ولاسيما الوالدين والطفل بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحة الطفل وتغذيته، ومزايا الرضاعة الطبيعية، ومبادئ حفظ الصحة والإصحاح البيئي, والوقاية من الحوادث، وحصول هذه القطاعات على تعليم في هذه المجالات ومساعدتها في الاستفادة من هذه المعلومات؛
و- تطوير الرعاية الصحية الوقائية والإرشاد المقدم للوالدين، والتعليم والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
3-تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الفعّالة الملائمة بغية إلغاء الممارسات التقليدية التي تضر بصحة الأطفال.
4-تتعهد الدول الأطراف بتعزيز وتشجيع التعاون الدولي من أجل التوصل بشكل تدريجي إلى الإعمال الكامل للحق المعترف به في هذه المادة. وتراعي بضفة خاصة احتياجات البلدان النامية في هذا الصدد.
المادة 25:
تعترف الدول الأطراف بحق الطفل الذي تودعه السلطات المختصة لأغراض الرعاية أو الحماية أو علاج صحته البدنية أو العقلية في مراجعة دورية للعلاج المقدم للطفل ولجميع الظروف الأخرى ذات الصلة بإيداعه.
مقترحات لتحسين الحالة الصحية لأطفال الشارع:
1. لابد للعاملين بمراكز استقبال أطفال الشارع أو أية مؤسسة أخرى توعية الأطفال بأهمية النظافة وتشجيعهم على الاستحمام بصفة مستمرة وتوفير جميع الأدوات اللازمة لذلك من مناشف، صابون، معجون أسنان، فرشاه….إلخ
2. على جميع المؤسسات المتعاملة مع أطفال الشارع توفير جلسات توعية صحية للأطفال على أن يدير الجلسة طبيب متخصص يقوم بإرشاد الأطفال حول كيفية حماية صحتهم من أية أخطار.
3. من الممكن تقديم التوعية الصحية عن طريق وسائل مبتكرة وجديدة من الإعلام مثل الأغاني، الألعاب، الأفلام القصيرة و ذلك من أجل مشاركة أكثر فاعلية من جانب الأطفال.
4. من الممكن توزيع جداول متابعة على هؤلاء الأطفال وذلك من أجل متابعة ممارساتهم اليومية، فمثلاً من يقوم بغسل أسنانه والاستحمام خلال اليوم يكتب ذلك في جدوله ويجب على الأطفال تشجيع بعضهم البعض على النظافة مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تحفيز الأطفال عن طريق إعطاء الجوائز لمن يحقق أكبر قدراً من النظافة.
5. يجب كتابة تقارير شهرية بالحالة الصحية للأطفال وأكثر الأمراض انتشاراً بينهم وذلك من أجل اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وذلك أيضاً يساعد المسئولين والقائمين على الرعاية الصحية لأطفال الشارع بتحديد سياسة صحية دقيقة لاتباعها مع الأطفال وتحديد الاحتياجات الصحية لأطفال الشارع.
6. لابد من توفير طبيب نفسي للتعامل مع هؤلاء الأطفال وذلك للتعرف على المشاكل النفسية التي يواجهها الأطفال في حياتهم واختلاف هذه المشاكل مثل الانطوائية وعدم الثقة بالنفس واهتزاز الشخصية.
7. يجب الاهتمام بنظافة مراكز استقبال الأطفال والمؤسسات التي تعمل مع أطفال الشارع الأمر الذي قد ينعكس عليهم بالإيجاب، كما يجب أن يشارك الأطفال في الأعمال المختلفة لهذه المراكز والمؤسسات فمثلاً يمكن تقسيم الأطفال إلى فرق عمل، فريق يقوم بتحضير الطعام وفريق يقوم بتوزيعه وفريق يتولى غسيل الأطباق وفريق يكون مسئول عن النظافة العامة للمكان وبذلك يتم خلق نوع من التنافس الإيجابي بين الأطفال و تحملهم للمسئولية.
2. الحق في الترفيه و بناء العلاقات الاجتماعية
1. على المستوى الفردي يعد الوقت المتاح للترفيه وتقوية الروابط الاجتماعية للأطفال شبه منعدم فلا يوجد وقت للجلوس مع أسرهم أو التحدث مع زملائهم في أمور الحياة المختلفة حيث أن معظم وقت هؤلاء الأطفال يضيع في الأعمال الشاقة التي يقومون بها بصفة يومية. لابد أن نتذكر أن أطفال الشارع هم أطفال في المقام الأول ولابد من حصولهم على قسط يومي وفير من الترفيه والمرح بصفة يومية ولذلك يجب على جميع المراكز والمؤسسات المتعاملة مع أطفال الشارع إعطاء الأطفال جرعة يومية من الأنشطة الترفيهية مثل الألعاب والألغاز والرسم والتمثيل والموسيقى والعديد من الأنشطة الأخرى التي تساعد الأطفال على احترام القواعد والقوانين واتخاذ سلوك إيجابي تجاه بعضهم البعض.
مقترحات لزيادة مساحة الأنشطة الترفيهية وتنمية العلاقات الاجتماعية لأطفال الشارع:
2. تصميم أي برنامج خاص بالأنشطة الاجتماعية والترفيهية لابد أن يكون بالتشاور مع الأطفال من أجل تقديم أنشطة تلبي احتياجاتهم ويجب على المراكز والمؤسسات المتعاملة مع أطفال الشارع تعيين منسق خاص بالأنشطة الترفيهية والاجتماعية للأطفال ويكون هذا المنسق هو المسئول عن تصميم محتوى هذه الأنشطة بناءً على احتياجات الأطفال.
3. لابد من إطلاع أسر الأطفال على الأنشطة التي يقوم بها أطفالهم مثل الأنشطة الفنية من رسم ولوحات أو مشغولات يدوية مثلاً و ذلك من أجل كسب التشجيع والتأييد من الأهل كما يجب وجود تنسيق على مستوى عال بين هذه المؤسسات والمراكز من جهة وأهالي الأطفال من جهة أخرى وذلك من أجل استرداد ثقتهم بأنفسهم.
4. لا يجب أن تقتصر الأنشطة الترفيهية على الألعاب الرياضية والفنية فقط لكن يجب وجود أنشطة حوارية ومناقشات ومناظرات ومسابقات بين الأطفال حول موضوعات حيوية تخص مجتمعهم وذلك من أجل تنمية مستوى المعرفة لديهم وتوسعة مداركهم في شتى مجالات الحياة.
5. مكان تقديم هذا النوع من الأنشطة للأطفال لا ينبغي أن يقتصر على المراكز والمؤسسات الخاصة برعاية طفل الشارع فقط ولكن يجب الوصول بهذه الأنشطة إلى الأطفال في الشارع حيث يمكن تجميعهم في مجموعات في الشارع وتقديم بعض من هذه الأنشطة ويهدف ذلك إلى وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال كما أن ذلك يمكن أن يرغّب الأطفال للذهاب لتلك المراكز والمؤسسات.
6. الحق في الحماية والوقاية من العنف
7. يرتبط العنف في اي مجتمع بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والإحباط الناتج عن ارتفاع مستوى الفقر وعدم الاستقرار السياسي والصراعات العرقية والمذهبية والاجتماعية. يعد أطفال الشارع الأكثر عرضة للعنف والاعتداءات بجميع أنواعها وذلك نظراً لوجودهم على حافة المجتمع واعتمادهم على أنشطة هامشية لكسب العيش مثل التسول و أعمال النظافة والسرقات الصغيرة الأمر الذي يجعلهم في احتكاك مستمر مع أفراد الشرطة وبالتالي زيادة نسبة تعرضهم للعنف. يتعرض أطفال الشارع إلى ثلاثة أنواع رئيسية من العنف وهي العنف الرسمي والعنف الداخلي والاعتداء الجنسي.
8. العنف الرسمي أو العنف التقليدي هو العنف الذي يمارس تجاه أطفال الشارع من قبل المسئولين والشرطة فهم طبقة مهمشة لا يهتم أحد سواء من المسئولين أو حتى أقاربهم بالدفاع عنهم. ويتعرض هؤلاء الأطفال لهذا النوع من العنف لأنهم ليسوا فقط رمزاً لفشل المجتمع في توفير الجو الملائم لنشأة هؤلاء الأطفال ولكن كما يعتقد المسئولين هؤلاء الأطفال يشكلون تهديداً حقيقياً لمجتمعهم فالبعض من هؤلاء الأطفال لم تقم أسرته بتسجيله بعد الولادة، الأمر الذي يتنافى مع المادة رقم 7 من الاتفاقية الدولية حقوق الطفل والتي تعطي للطفل الحق في التسجيل الفوري بعد الولادة بالإضافة إلى الحق بالاسم والجنسية ومعرفة الوالدين وتلقي الرعاية ومن هنا لا تجد الشرطة أي عائق في ممارسة أشكالاً من العنف الجسدي ضد هؤلاء الأطفال نظراً لأنهم أرض خصبة للكثير من الاتهامات.
9. النوع الآخر من العنف الذي يتعرض له أطفال الشارع هو العنف الداخلي أو العنف الذي يمارسه أطفال الشارع تجاه بعضهم البعض أو تجاه بعض الأقارب. كذلك فان عدم إحضار الطفل للدخل الكافي من التسول يعرضه الى العنف من قبل اسرته. يؤدي العنف الداخلي إلى: عدم الشعور بالأمان، الغضب، الإحباط، الشعور بالذنب، السلوك العدواني، الانطواء، تطبيع استخدام العنف كوسيلة لفض أي نوع من المشاكل و النزاعات.
10. النوع الثالث من العنف هو الاعتداء الجنسي يتعرض أطفال الشارع من الجنسين ذكر أو أنثى كثيرا للاعتداءات الجنسية ويعد أكثر أنواع الاعتداءات الجنسية انتشاراً بين أطفال الشارع هي حالات سفاح القربى أو غشيان المحارم وفي معظم حالات الاعتداء الجنسي يكون المعتدي من داخل الأسرة أو من دائرة معارف المعتدى عليه وكلما زادت درجة القرابة بين المعتدي والمعتدى عليه زادت الآثار المدمرة التي تنتج من تلك العلاقة، وتتفاقم المشكلة لأنه عادة لا يعطي الأبوان الفرصة للأبناء للشكوى من تلك الاعتداءات وإذا حدث وقام أحد الأبناء بالشكوى لأحد الأبوين يعامل بقسوة شديدة على أنه المذنب، الأمر الذي يزيد المشكلة تعقيداً ويمنع الأطفال من إخبار أي من والديهم عن تلك الاعتداءات وهذا يضع عبء نفسي فظيع على الطفل ويدخله في دائرة لوم شديد للنفس والإحساس بالذنب تجاه فعل هو في أغلب الأحيان ليس له ذنب فيه.
مقترحات لحماية أطفال الشارع من التعرض للعنف:
· عند التعامل مع مشكلة العنف الداخلي يجب مخاطبة الأسر وإقناعهم بالعمل على حُسن تربية وتنشئة أبنائهم مع الابتعاد عن سوء المعاملة والعنف ويمكن عند التعامل مع الآباء توضيح أنه ليس من المنطق أو حتى من العدل أن يرضوا المعاملة السيئة لأبنائهم إذا كانوا لا يرضونها لأنفسهم ويجب أن يتم الحوار دائماً في ضوء المعتقدات الدينية والثقافية.
· تختلف آثار الاعتداءات الجنسية بشكل كبير مع اختلاف السن والنوع والتجربة والعوامل الخارجية التي أحاطت بها ولذلك فإنه على الأخصائيين النفسيين التعامل مع كل حالة على حدة وبطريقة فردية ومنفصلة وواجب الأخصائي هنا هو مساعدة الطفل على الكلام والخروج من حالة السلبية واستعادة ثقته بنفسه وذلك من خلال تقليل حالة الشعور بالذنب واحتقار الذات والنفور من الآخرين.
· بما أن معظم أطفال الشارع اكتسبوا سلوكهم العدواني من الأسرة أو الشارع لذلك يجب توفير جو هادئ للطفل داخل المراكز والمؤسسات التي تتعامل معه مع التأكيد على ضرورة تعليم الأطفال أساليب فض المنازعات بالطرق السلمية من أجل الابتعاد عن العنف.
· المادة 20:
1-للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته العائلية أو الذي لا يسمح له حفاظاً على مصالحه الفضلى، بالبقاء في تلك البيئة، الحق في حماية ومساعدة خاصتين توفرهما الدولة.
2-تضمن الدول الأطراف وفقاً لقوانينها الوطنية، رعاية بديلة لمثل هذا الطفل.
3-يمكن أن تشمل هذه الرعاية، في جملة أمور الحضانة، أو الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني، أو، عند الضرورة الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال، وعند النظر في الحلول، ينبغي إبلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الاستمرارية في تربية الطفل ولخلفية الطفل الاثنية والدينية والثقافية واللغوية.
يجب اتخاذ إجراءات وقائية من أجل منع تكرار الاعتداءات الجنسية على الأطفال ولابد من التذكير على دور الأسرة والمجتمع والأطفال من أجل حماية أنفسهم حيث يجب القيام بحملة توعية للعامة من أجل الحد من استخدام العنف.
.خامسا: الخلاصة والتعليق :
إن مشكله أطفال الشوارع خطر هادم يهدد اقتصاد الدول وأمانها وهي من الممكن إن يتعرض لها كثير من الأطفال وهي ليست مشكله معقده أو مستحيلة ولكننا يمكننا حلها بالجهد والمال وسوف يكون العائد من حلها اكبر بكثير من التكلفة وهو لا يكون عائد مادي فقط وإنما يكون عائد معنوي أيضا وهو يكون عائد علي الأطفال وباقي أفراد المجتمع فعندها يكون الأطفال أشخاص أسوياء علميا وصحيا ونفسيا وينفعون المجتمع وأيضا لا يحدث قلق لإفراد المجتمع الذي يسببه لهم أطفال الشوارع بل يعيشوا جميعا في أمان .

الكاتب :

الدكتور عادل عامر
أستاذ مساعد القانون العام
ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية
و عضو المعهد العربي الأوروبي للدراسات الإستراتجية والسياسية

شاهد أيضاً

img_0189-5.jpg

عادل القناعي : “التقاعد” شر لا بد منه 

أصبحنا في أوطاننا شبه مأجورين ، بل أصبحنا عاتق هم وغم على أنظمتنا العربية ، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *