الرئيسية » أمن ومحاكم » «التمييز» تعيد 65 وكيل نيابة إلى عملهم

«التمييز» تعيد 65 وكيل نيابة إلى عملهم

 

كويت نيوز: اسدلت محكمة التمييز برئاسة المستشار يونس محمد الياسين الستار على الطعن المقدم من احد المحامين ضد تعيينات وكلاء النيابة في عام 2010 والتي قضت محكمة الاستئناف بإلغاء تعييناتهم.

وقضت محكمة التمييز بالغاء الحكم المستأنف، وبذلك سيتم تثبيت تعيينات وكلاء النيابة والبالغ عددهم 65 وكيل نيابة، واكدت المحكمة في حيثياتها التي حصلت القبس على تفاصيلها على ان صدور القرارات محل الطعن كانت مستوفية لسائر اركانها وشرائط صحتها.

واشارت الى ان بحث هذه القرارات كان من المصلحة العامة، مما مؤاده زوال الحكم المطعون فيه، وعودة الخصومة الى ما كانت عليه قبل صدوره، ومن ثم فإن هذا الطعن -والحال كذلك- يضحي لا محل له، ويتعين بالتالي القضاء برفضه.

 بينت محكمة التمييز في حيثياتها انه ليس صائباً ما اورده الحكم المطعون فيه في مدوناته من ان القرارات المطعون فيها صادرة عن وكيل الوزارة ومذيلة بتوقيع مدير ادارة الشؤون الادارية، وان الاوراق قد خلت مما يدل على صدور قرار الوزير بالغاء التفويض في التعيين لوكيل الوزارة المساعد للشؤون الادارية والمالية وتفويض وكيل الوزارة بدلا منه.

واضافت المحكمة «كما خلت الاوراق ايضا من صدور قرار من وكيل الوزارة بتفويض مدير ادارة الشؤون الادارية بالتوقيع على قرارات التعيين»، ذلك ان النص في المادة 8 من القرار الوزاري رقم 297 لسنة 2008 المشار اليه على ان «يجوز لوكيل الوزارة -بعد العرض على الوزير- ان يفوض وكلاء الوزارة المساعدين في بعض الاختصاص المبينة في المواد السابقة».

واكملت المحكمة في حيثياتها «مفاد ذلك ان لوكيل الوزارة تفويض وكلاء الوزارة المساعدين، وهذه العبارة الاخيرة تشمل من تم تفويضه بهم الواجبة ذلك القرار -في مباشرة بعض الاختصاصات المبينة في المواد السابقة من «1 الى 7»- مما مؤاده انه يملك بحسب اصل مباشر سائر الاختصاصات المبينة بهذه المواد بما فيها المادة 6/4 التي خولت وكيل الوزارة المساعد للشؤون المالية والادارية تعيين الموظفين في درجات مجموعة الوظائف العامة.

وتابعت المحكمة «ومن ثم فإن مباشرة وكيل الوزارة لتلك الاختصاصات يكون بمكانة صاحب الاختصاص الاصيل في هذا الصدد، وبالتالي فلا تثريب عليه اذا ما باشر ذلك الاختصاص، ولا مخالفة فيه للقانون، او الخروج على فلسفة التفويض وقواعده، بل يعتبر اعمالا لموجبات التفويض ومقتضياته في اطار من المشروعية وصحيح القانون.

 قرار التفويض

 وقالت المحكمة انه وتقتضي ذلك، ان وكيل الوزارة ليس في حاجة الى صدور قرار بالتفويض من الوزير لمباشرة الاختصاص المشار اليه، وعلى ذلك يظل اختصاص وكيل الوزارة المساعد للشؤون الادارية والمالية في شأن تعيين الموظفين في درجات مجموعة الوظائف العامة قائما في غير ذلك من الحالات، ويعدو تفويضه لمدير ادارة الشؤون الادارية بالتوقيع صحيحا طبقا لقواعد التفويض، ويكون توقيع الاخير على قرارات التعيين سليما لا غبار عليه، واقعا وقانونا.

وتابعت: وإذ ذهب الحكم المطعون فيه خلاف هذا النظر، وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء قرارات التعيين محل الطعن إلغاء مجرداً على سند من صدورها مشوبة بعيب عدم الاختصاص، فإنه يكون قد خالف القانون في صحيحه وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب تمييزه.

 قضاء مشروعية

 وقالت إنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القضاء الإداري هو بالأساس قضاء مشروعية، إذ يسلط رقابته على مشروعية القرار الإداري المختصم، ليزنه بميزان القانون في ضوء صحيح واقعه، وحقيقة ما بنيت عليه أركانه، ومدى استقامته على أسس مستمدة من عناصر ثابتة في الأوراق، تؤدي الى النتيجة التي انتهى إليها، إلا أن مراقبة الأسباب التي بني عليها القرار من حيث الصحة، ومدى استخلاص هذه الأسباب من واقع الحال الذي تكشف عنه الأوراق، وهي من أمور الواقع التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام استخلاصها سائغاً، مستنداً إلى ما هو ثابت بأوراق الدعوة، كما أنه من المقرر أيضاً ان التعيين في الوظائف العامة يعد من الأمور التي تترخص فيها الجهة الإدارية بما لها من سلطة تقديرية -في حدود ما تراه متفقاً مع المصلحة العامة- باعتبارها القوامة على حسن سير المرفق العام بغير معقب عليها في ذلك، ما دام قد خلا تصرفها من إساءة استعمال السلطة.

وأضافت: وكان النص في المادة 15 من مرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية على أن: «يكون شغل الوظائف بالتعيين أو بالترقية أو بالنقل أو بالندب. ويكون التعيين بقرار من السلطة المختصة أو بطريق التعاقد، فيما عدا الوظائف القيادية، فيكون التعيين فيها بمرسوم..» والنص في المادة 1 من مرسوم في شأن نظام الخدمة المدنية الصادر في 4 أبريل من عام 1979 على أن: «يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف: 1 – أن يكون كويتي الجنسية، فإن لم يوجد، فتكون الأفضلية لأبناء البلاد العربية. 2 – أن يكون محمود السيرة، حسن السمعة، ويجوز للجهة الحكومية إضافة شروط أخرى، وذلك بعد أخذ رأي ديوان الخدمة المدنية».

السلطات الإدارية

 واضافت انه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – انه اذا ناط التشريع بسلطة من السلطات الادارية اختصاصا معينا بنص صريح فلا يجوز لغيرها ان تتصدى لهذا الاختصاص، وتحل فيه محل صاحبة الاختصاص الا بناء على حكم القانون احالة او تفويضا، والا كان المتصدي مغتصبا للسلطة، ذلك ان الاصل ان يباشر صاحب الاختصاص المهام المخولة له قانونا ما لم يبح له القانون لاعتبارات معينة ان يفوض غيره في مباشرتها، وفي هذه الحالة، فإن التفويض – وهو استثناء من الاصل العام – بحيث ان يكون صريحا وواضحا ولا يجوز افتراضه ضمنا.

واكملت، وكان النص في المادة 9 من المرسوم الصادر في 4 ابريل 1979 في شأن نظام الخدمة المدنية على ان: «يكون التعيين في درجات مجموعات الوظائف العامة بقرار من الوزير، وفي درجات مجموعتي الوظائف الفنية المساندة والمعاونة بقرار من وكيل الوزارة. وفي المادة 5 من المرسوم بالقانون رقم 116 لسنة 1992 في شأن التنظيم الاداري وتحديد الاختصاصات والتفويض فيها على ان: «للوزير ان يعهد ببعض اختصاصاته المخولة له بمقتضى القوانين واللوائح الى المحافظين، كما يجوز للوزير ان يعهد ببعض هذه الاختصاصات أــ الى وكيل الوزارة او وكيل الوزارة المساعد.

واضافت: «وفي المادة 7 منه على ان يجوز لوكيل الوزارة ان يعهد ببعض اختصاصاته المخولة له بالقوانين واللوائح الى مديري الادارات، وفي المادة 8 من ذات القانون على ان يكون للجهة التي فوض اليها الاختصاص وفقا للبندين أ وب من المادة 5 او المادة 7 من هذا القانون ان تفوض الجهة الاولى منها في مباشرته اذا الزمت لها الجهة التي فوضتها في ذلك وعلى ان يكون هذا التفويض في الحدود التي يقررها الوزير وفقا لمقتضيات مصلحة العمل، كما تضمنت المادة 11 – 1 ــ احكام التفويض بالتوقيع وهو يختلف عن التعويض في الاختصاصات.

واوضحت ان التفويض بالتوقيع هو مجرد توقيع المفوض اليه على بعض القرارات الداخلة في اختصاص الاصيل باسمه ولحسابه وتحت رقابته دون ان ينتقل الاختصاص ذاته من الاصيل الى المفوض اليه بالتوقيع يدل على ان التعيين في درجات مجموعة الوظائف العامة، كما هو الشأن في الحالة المعروضة لا يكون في الاصل: لا بقرار من الوزير المختص، ولا يجوز ان يضطلع بهذا الاختصاص اي من وكيل الوزارة او وكيل الوزارة المساعد او مديري الاداريات او من في حكم الا اذا صدر بذلك قرار كتابي صريح من الجهة المفوضة وفي الحدود التي يقررها الوزير وفقا لمقتضيات مصلحة العمل.

شاهد أيضاً

763276-1

سائق عراقي من العبدلي إلى «المكافحة» بـ 2 كيلو شبو

تمكن رجال جمارك منفذ العبدلي من إحباط محاولة سائق عربي يحمل الجنسية العراقية قادم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *