الرئيسية » الاقتصاد » رفيو: الحكومة الكويتية ترغب في تحريك اقتصادها بعيدا عن البترول

رفيو: الحكومة الكويتية ترغب في تحريك اقتصادها بعيدا عن البترول

 

قال تحليل صادر عن نشرة «يورايجا رفيو» ان استحواذ الحكومة الكويتية على المقر الأوروبي لبنك أوف أميركا في لندن في وقت سابق من هذا الشهر ما هو إلا مؤشر أخير على نيتها تحريك اقتصادها بعيدا عن مصدر البترول.

ووفقا للنشرة الإحصائية السنوية لسنة 2012 الصادرة عن منظمة أوبك، بلغ مجموع صادرات البترول الكويتية في 2011 نحو 96.72 مليار دولار، بينما كانت قيمة صادراتها الإجمالية 103.49 مليارات دولار.

وأضاف التحليل أن مثل هذا الاعتماد الرئيسي على البترول، دفع الكويت إلى السعي وراء استثمار ثروتها في أنحاء العالم عبر الهيئة العامة للاستثمار.

وكانت الهيئة اشترت المبنى الأوروبي لبنك أوف أميركا مقابل 385 مليون جنيه استرليني أو ما يعادل 600 مليون دولار من مجموعة الملكية الخاصة إيفانز راندال.

وتبلغ قيمة أصول الهيئة العامة للاستثمار المدارة 300 مليار دولار، تستثمر بعضها في العقار، لاسيما أنها تعول على تراجع أسعار العقارات الأوروبية.

وإلى جانب الاستحواذ الأخير، تملك الهيئة العامة للاستثمار أيضا مبنى لندن في شارع 60 ثريدنيدل، ومبنى ويليز. ويعد الأخير الذي يبلغ ارتفاعه 125 مترا، وهو مكون من 26 طابقا، رابع أكبر مبنى مكاتب في مدينة لندن.

في غضون ذلك، لفت التحليل إلى أن الاستثمارات الكويتية لا تقتصر على العقارات العالمية، بل تملك الهيئة العامة للاستثمار استثمارات تجارية عديدة تحت لوائها. فهي تملك 7.6 في المائة من شركة دايملر للسيارات، واستثمرت في الاكتتاب العام الأولي لبنك الزراعة الصيني 800 مليون دولار، و600 مليون يورو في شركة أريفا الفرنسية للطاقة النووية.

وفي حين تستثمر الهيئة حاليا في الاسواق أكثر من العقار، يظهر الاستحواذ على المبنى الأوروبي لبنك أوف أميركا أن الكويت ترى أهمية كبرى في وضع أموالها بالاستثمارات العقارية.

لكن وبشكل عام بالنسبة لبريطانيا، لا يحمل شراء مقر بنك أوف أميركا أي مزايا مهمة لاقتصادها، بينما ينجم عن مثل هذه الصفقات حصول الحكومة على دفعات الضرائب، ولو أنها غير كافية لتلبية الاحتياجات الحالية لإنقاذ الاقتصاد البريطاني.

ومع ذلك، بالنسبة للكويتيين، يقول التحليل ان إضافة أحد العقارات التجارية المهمة في إحدى أبرز مدن العالم إلى محفظة استثمارها الكبيرة يمنحهم طمأنينة حيال مستقبلهم على المدى البعيد.

ونظراً إلى الوضع الراهن، فإن معالجة قضايا مثل الاستقرار والأمن على المدى البعيد من المرجح جداً أن تصبح أولوية أساسية لدى الحكومة الكويتية. وفي حين أن إيرادات الكويت من البترول قد تبقى مرتفعة على الأقل في غضون العقود القليلة القادمة، سيضمن استخدامها لبعض العوائد في دخول استثمارات عالمية ذات وزن وضعا قويا لها في المنطقة مستقبلا.

شاهد أيضاً

547434_e

اتحاد العقاريين: العقار السكني يتجاوب مع موجة انخفاض القطاع في مجمله متأثرا بعوامل داخلية وخارجية

تجاوبت أسعار العقار السكني مع موجة الانخفاض الذي طال قطاع العقار بالمجمل حيث تأثر هذا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *