الرئيسية » الاقتصاد » التمويل الدولي: النمو الفعال للقطاع الخاص في الكويت يحتاج إلى توافق سياسي

التمويل الدولي: النمو الفعال للقطاع الخاص في الكويت يحتاج إلى توافق سياسي

 

كويت نيوز: قال تقرير صدر اخيرا عن معهد التمويل الدولي ان النمو المتواضع نسبيا في القطاع غير النفطي في الكويت بنسبة 3.5 في المائة يعود إلى النزاع السياسي، مضيفا أن حل الحكومة ثلاث مرات في أقل من ثلاث سنوات أثّر عكسيا في عملية صنع القرار والموافقة على أولويات الحكومة.

وأشار التقرير إلى أن مستويات النمو المرتفعة تستدعي الإجماع السياسي على الإصلاحات الضرورية جداً، وتحول إنفاق الحكومة نحو تعزيز زيادة الطاقة الإنتاجية غير النفطية في القطاع الخاص.

على مستوى المنطقة، ذكر تقرير معهد التمويل الدولي أن اقتصادات الدول المنتجة للهيدروكربونات والدول الأخرى في المنطقة من المتوقع أن تشهد نموا بمعدل 5.5 في المائة تقريبا في 2012، لكن النمو قد ينخفض في 2013 بسبب تراجع إنتاج النفط في الإمارات ومصدري نفط آخرين.

ولفت التقرير إلى أن النمو القوي في 2012 جاء نتيجة زيادة إنتاج النفط لدى معظم منتجي الخام في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا باستثناء إيران التي تعاني من العقوبات الدولية المفروضة عليها.

كما عزا التقرير سبب النمو إلى التعافي القوي في صادرات النفط الليبية، بعد أن تأثرت بحدة في 2011 بسبب الحرب التي أطاحت بالقذافي.

بالنسبة لتوقعات هذا العام، رجّح التقرير أن تكون مستويات النمو في 2013 بشكل عام متواضعة وتصل إلى 3.9 في المائة، مع تعرض الإنتاج النفطي الخام في السعودية والكويت والإمارات لضغوط.

أما من حيث الماليات، فتوقع التقرير أن تبقى السياسات النقدية والمالية التوسعية التي تبنتها كثير من دول المنطقة في مكانها على ضوء استمرار تحصيل الإيرادات النفطية العالية، وربط عملاتها بالدولار، وتعافي قطاع الائتمان الخاص.

في غضون ذلك، ستحافظ أسعار النفط الثابتة على تكوين فوائض كبيرة في الحسابات الجارية الخارجية والمراكز المالية، بينما ستتقلص الفوائض في دول التعاون والعراق وإيران وليبيا والجزائر من 7.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2012 إلى حوالي 5.2 في المائة في 2013 على أساس أن سعر برميل النفط هذا العام 110 دولارات.

كما سيتراجع فائض الحساب الجاري المجمّع من 412 مليار دولار في 2012 إلى 384 مليار دولار في 2013، منها 338 مليار دولار لدول التعاون.

هذا وأظهر التقرير أن حوالي 40 في المائة من الأصول الأجنبية لمصدري النفط في المنطقة يديرها صناديق ثروات سيادية، تملك محافظ متنوعة من الأسهم العامة، وأوراقا مالية ذات دخل ثابت، وعقارات، واسهما ثانوية في شركات عالمية معروفة.

مخاطر

يقول التقرير ان المخاطر السلبية الرئيسية التي تواجه الدول النفطية تنشأ عن إمكانية تراجع أسعار الطاقة بصورة كبيرة إذا استمرت لفترة طويلة من الزمن، وهو أمر مرجح، لاسيما وإن اتجه الاقتصاد العالمي نحو طريق النمو البطيء وبقي عنده.

ومما أشار إليه التقرير هو أن الإنفاق العام لدول المنطقة المنتجة للنفط ارتفع إلى مستوى قد يقوّض فيه انخفاض أسعار النفط بحدة المراكز المالية وربما يؤدي إلى إلغاء أو تأجيل بعض الاستثمارات المستقبلية في البنية التحتية، وبالتالي تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي.

ومع ذلك تبقى قضية انخفاض أسعار النفط قصيرة الأجل مسألة عادية لا تحمل مخاوف بالنسبة لمصدري النفط في المنطقة، نظرا إلى الدعم المالي الكبير الذي تحظى به، وقد يستخدم للحفاظ على اتجاهات الإنفاق الحكومي الحالي.

شاهد أيضاً

3_28_201772610PM_3424981771

النفط الصخري يتحدى اتفاق أوبك: الأسعار لن ترتفع

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بفضل انخفاض سعر الدولار واضطراب الإمدادات في ليبيا وأحدث تصريحات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *