الرئيسية » الاقتصاد » تراجع النفط يهدّد التصنيفات الخليجية

تراجع النفط يهدّد التصنيفات الخليجية

498367_219333_Org__-_Qu65_RT728x0-_OS1600x1080-_RD728x491-

كويت نيوز: اعتبرت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني أن «الجدارة الائتمانية السيادية بشكل عام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجعت منذ نشرها لآخر تقرير حول هذا الموضوع قبل ستة أشهر».

ومنحت الوكالة 9 حكومات من أصل 13 حكومة سيادية تصنفها في المنطقة درجة «BBB» أو أعلى. ويعتبر متوسط التصنيف السيادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الآن قريب من الدرجة «BBB»، ولدى وزنها بحسب الناتج المحلي الإجمالي يصبح متوسط التصنيف أقرب إلى «BBB+».

وقال المحلل الائتماني في الوكالة ترفر كلينان في التقرير الذي حمل عنوان «توجهات التصنيفات الائتمانية السيادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام 2016» ان «المتوسط الموزون بحسب الناتج المحلي الإجمالي الإسمى انخفض بحدة أكبر من المتوسط غير الموزون خلال الأشهر الست الماضية بعد ان خفضت الوكالة التصنيف الائتماني لأكبر اقتصاد في المنطقة، وهو المملكة العربية السعودية”.

وتابع»خلال ذلك الوقت منحنا العراق، الذي يتمتع بوزن اقتصادي كبير نسبياً مقارنةً مع الحكومات السيادية الأخرى في المنطقة، تصنيفاً طويل وقصير الأجل بالعملة الأجنبية والمحلية عند «B-/‏B». وتخفي هذه المتوسطات فرقاً واضحاً ما بين الحكومات السيادية التي تمتلك ثروة نفطية كبيرة وتلك التي لا تملك«.

ووصل متوسط درجة التنصيف الائتماني للحكومات الغنية بالنفط، أبوظبي والبحرين والعراق والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية حالياً إلى مستويات قريبة من الدرجة»A«، بعد ان كان التصنيف عند»A+«قبل خفض التصنيف الائتماني السيادي للسعودية وضم العراق إلى حساب متوسط التصنيف. أما بالنسبة للدول التي تمتلك ثروة نفطية محدودة، مصر والأردن ولبنان والمغرب ورأس الخيمة والشارقة، فهو أقرب إلى الدرجة»BB+«.

وأضاف التقرير خفضنا في أكتوبر الماضي التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية من»AA-«إلى»A+«بسبب تراجع الوضع المالي السعودي. واتسع العجز المالي لحكومة المملكة إلى نحو 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، من 1.5 في المئة في 2014، ما يعكس بشكل رئيسي الانخفاض الحاد في أسعار النفط. وفي ظل غياب حدوث انتعاش في أسعار النفط، نتوقع الآن عجزاً حكومياً عاماً بنحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016، و8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2017، و5 في المئة في 2018 استناداً إلى إجراءات ضبط الأوضاع المالية المقررة.

كما خفضت الوكالة في نوفمبر التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان من»A-«إلى»BBB+«، جراء توقعاتها استمرار تراجع أسعار النفط لفترة طويلة، الأمر الذي سيُضعف الأرصدة المالية والخارجية للدولة. ولفتت الوكالة إلى ان توجه النمو في حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لدى عُمان سيبقى أدنى بكثير من نظيراتها.

وأوضحت ان تسع دول من بين 13 دولة تصنفها الوكالة تتمتع بأفق مستقبلي مستقر على الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة. أما النظرة المستقبلية لكل من البحرين ولبنان وعُمان والسعودية، فهي سلبية.

وأوضحت ان تسع دول من بين 13 دولة تصنفها الوكالة تتمتع بأفق مستقبلي مستقر على الرغم من الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة. أما النظرة المستقبلية لكل من البحرين ولبنان وعُمان والسعودية، فهي سلبية. وتعكس هذه النظرة تجاه السعودية والبحرين تراجع الأوضاع المالية والاستجابات السياسية غير مؤكدة.

ولفتت الوكالة إلى انها خفضت التصنيفات الائتمانية لسلطنة عُمان في نوفمبر الماضي، ومنحتها نظرة مستقبلية سلبية، ما يعكس وجهة نظرنا بإمكانية تراجع الأوضاع المالية والخارجية للحكومة إلى ما هو أبعد من توقعاتنا الحالية خلال العامين المقبلين.

كما عدلت النظرة المستقبلية للبنان في سبتمبر الماضي، بالاستناد إلى ان الغموض السياسي والتوترات الإقليمية ستواصل التأثير على النمو الاقتصادي على المدى المتوسط، ولاسيّما ان الأداء السليم للحكومة اللبنانية قد تراجع.

وفي نوفمبر الماضي، عدلت»ستاندرد أند بورز«النظرة المستقبلية لمصر من إيجابية إلى مستقرة، في ظل توقعات بانتعاش الاقتصاد المصري تدريجياً بوتيرة تدريجية واستمرار الاختلالات الخارجية. كما رأت أن الدعم الخارجي القوي الذي تلقته مصر خلال السنوات القلية الماضية يمكن أن يتأثر بالضغوطات المالية التي تعاني منها دول مجلس التعاون الخليجي.

وانخفضت عملات الحكومات السيادية المُصدِّرة للنفط، خارج دول مجلس التعاون، بشكل كبير، ورداً على ذلك قامت بعض الحكومات بخفض قيمة عملاتها وإدخال أنظمة سعر صرف أكثر مرونة. زادت الشكوك في السوق حول ما إذا كانت دول مجلس التعاون الخليجي ستواجه السيناريو نفسه، وتفك ارتباط عملاتها بالدولار.

وقال كلينان»من وجهة نظرنا، على الرغم من ارتفاع مخاطر حدوث مثل هذا السيناريو، نتوقع أن تحافظ دول الخليج على ارتباط سعر الصرف على المدى المتوسط، والسبب الرئيسي لذلك هو أننا نرى أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك الأموال الكافية لحماية عملاتها. ومعظم عملات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرتبطة بالدولار الأميركي».

شاهد أيضاً

76404c4c-e445-4d4f-b0b2-82ac5f9d284e

الكويت ثالث مدينة عربية من حيث الأمن والرفاهية

احتلت مدينة الكويت المرتبة الثالثة عربيا في المؤشر العالمي لرفاهية العيش الذي وضعته وحدة The …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *