الرئيسية » خارجيات » الأسد يوازن بين طهران وموسكو وقواته تدخل سلمى

الأسد يوازن بين طهران وموسكو وقواته تدخل سلمى

1452618981_96_1452607368372294900

كويت نيوز: مع استئثار موسكو بدور الحليف الأبرز، زار وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا فضلي، دمشق أمس، على رأس وفد من كبار القيادات الأمنية لإجراء مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تمكنت قواته من التوغل في معقل فصائل المعارضة في ريف اللاذقية، تحت غطاء جوي روسي.

في لقاء تزامن مع دخول قواته معقل فصائل المعارضة في ريف اللاذقية، وتحقيقها تقدماً مهماً في المنطقة تحت غطاء جوي من روسيا، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، وفداً كبيراً من القيادات الأمنية الإيرانية برئاسة وزير الداخلية عبدالرضا فضلي، اعترف خلاله بالدور الأساسي للدول الصديقة، وفي مقدمتها إيران وروسيا، في رفد صمود السوريين على مدى 5 سنوات.
ووفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، فإن الأسد أشاد بدور حليفيه البارزين في «تحقيق الانتصارات في حربهم المصيرية ضد الإرهاب التكفيري»، معتبرا أن من شأن هذه الانتصارات أن «تحدد لدرجة كبيرة معالم خريطة عالمية جديدة».
وإذ أعرب الأسد عن «تقديره والشعب لمواقف إيران الداعمة في مواجهته الإرهاب»، شدد الوزير الإيراني من جهته على أن وقوف بلاده إلى جانب سورية «راسخ وثابت».

«جنيف 3»

إلى ذلك، نقل موقع «النشرة» الإخباري، أمس، عن مصدر سوري رسمي أن «أسماء وفد مؤتمر جنيف 3 أصبحت جاهزة بانتظار الإعلان الرسمي عنها»، كاشفا أن «مندوب سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري سيكون رئيس الوفد».
وشدد المصدر على أن «يرفض اعتبار جيش الإسلام وحركة أحرار الشام مجموعات معتدلة، وبالتالي ترفض مشاركتها في مؤتمر جنيف»، الذي استبعد «انعقاده في 25 الشهر الحالي، وأن يتم تأجيله لأسبوع أو اثنين».

سقوط سلمى

في هذه الأثناء، دخلت قوات الأسد بلدة سلمى، معقل الفصائل الإسلامية والمقاتلة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي الشرقي تحت غطاء جوي روسي، وفق مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، الذي أوضح أن القسم الشرقي من البلدة الاستراتيجية، شهد معارك عنيفة مع الفصائل وبينها حركة «أحرار الشام» و«جبهة النصرة»، مبينا أنها ترافقت مع أكثر من 120 غارة روسية وقصف نظامي مكثف خلال الساعات الـ48 الماضية.
وفي حين أوضح عبدالرحمن أن «من شأن السيطرة على سلمى أن تفتح الطريق أمام قوات الأسد للتقدم في المنطقة، أكدت «سانا» أن «وحدات الجيش  بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبي تواصل تقدمها في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وتحكم سيطرتها على الضاحية الجنوبية الشرقية لبلدة سلمى وعدد من التلال المحيطة».

السريان والأكراد

وفي تطور لافت، قتلت قوات «الأسايش الكردية» التابعة لإدارة الحكم الذاتي في مدينة القامشلي مقاتلا مسيحيا سريانيا في حي «الوسطى» ذي الغالبية المسيحية في المدينة الحدودية مع تركيا.
وقال المرصد الآشوري لحقوق الإنسان، في بيان أمس، إن «اشتباكات عنيفة اندلعت في القامشلي في ساعات الصباح الأولى أمس بين عناصر مكتب الحماية السريانية (السوتورو) التابعة لقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام، والأسايش التابعة للإدارة الذاتية الكردية، في حي الوسطى ذي الغالبية المسيحية وسط القامشلي».

كتب «السوتورو»

وأفاد المرصد الحقوقي بأن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عنصر من عناصر مكتب الحماية السوتورو (المسيحي) اسمه كابي هنري داوود، وجرح عدد من مقاتلي السوتورو والأسايش، موضحا أن الاشتباكات العنيفة جاءت نتيجة «قيام السوتورو بإغلاق جميع مداخل حي الوسطى بالحواجز والمتاريس، وترك منفذين فقط للدخول والخروج تحت سيطرته المباشرة»، وذلك خشية تكرار عمليات إرهابية كتلك التي استهدفت مسيحيي المدينة في 30 ديسمبر الماضي، وأسفرت عن سقوط 17 قتيلا وعشرات الجرحى معظمهم من السريان.

إجلاء 400 حالة

وبعد إدخال الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية إلى مضايا، عكفت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة أمس على تأمين إجلاء نحو 400 شخص يواجهون الموت من البلدة المحاصرة منذ 200 يوم في ريف دمشق، واصفة معاناة سكان البلدة بأنها «لم تشهد لها مثيلا ولاتقارن» بكل ما حصل في سنوات النزاع.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية بافل كشيشيك إن العملية «معقدة جدا، وتتطلب الحصول على موافقة مسبقة، ونحن نتفاوض مع الأطراف المعنية لتحقيق هذه الخطوة الإنسانية».
ولاحقا، قال ممثل رئيس المفوضية العليا للاجئين سجاد مالك، في مؤتمر عبر دائرة الفيديو من دمشق، «ما رأيناه مروع ولا يقارن، لم تكن هناك حياة. كل شيء كان هادئا للغاية. تقول تقارير جديرة بالمصداقية إن عددا من الأشخاص قضوا جوعا».
وتمكنت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة أمس الأول من إدخال 44 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية إلى مضايا، في خطوة تزامنت مع إدخال 21 شاحنة مماثلة إلى بلدتي الفوعة وكفريا في إدلب المحاصرتين من الفصائل المقاتلة منذ الصيف الماضي.

مجلس الأمن

وعقد مجلس الأمن ليل الاثنين- الثلاثاء جلسة مشاورات تناولت الوضع في مضايا، واستمع سفراء الدول الـ15 إلى تقرير من رئيس قسم العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين، الذي نبه إلى أن «400 حالة مهددة بالموت».
وإذ شددت منظمة «أطباء بلا حدود» على أن «زيارة إنسانية وحيدة، ومن ثم العودة الى حصار التجويع لن يكون مقبولا»، أعلن الممثل المقيم للأمم المتحدة فى سورية يعقوب الحلو أنه من المقرر إدخال دفعة مساعدات إضافية الى مضايا والفوعة وكفريا غدا الخميس.

اتفاق ودعم

وعشية مشاركته في الاجتماع الروسي- الأميركي- الأممي في جنيف للتمهيد للمحادثات، أكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس صعوبة وضع قائمة موحدة بالمنظمات الإرهابية، مشيراً إلى أنه رغم اتفاق موسكو وواشنطن على اعتبار «داعش» و»القاعدة» و«جبهة النصرة» إرهابية، تظل «هناك مشاكل تتطلب المزيد من التدقيق والتنسيق بين أعضاء مجموعة دعم سورية».
وخلال استقبالها نظيرها السوري وليد المعلم في نيودلهي، رأت وزيرة الخارجية الهندية ساسهاما سوراج أن «الارهاب مشكلة خطيرة»، مؤكدة وقوف بلادها مع سورية في مكافحته.

صفقة لتبادل الأسرى والجثامين بالزبداني

تمت عملية تبادل للأسرى والجثامين بين فصائل المعارضة والقوات النظامية، بحسب وسائل إعلام لبنانية، أوضحت أن صفقة التبادل جرت ليل الاثنين ـ الثلاثاء بين «حزب الله» وقوات النظام السوري من جهة، وحركة «أحرار الشام» السورية الإسلامية المعارضة.
وبحسب التقارير، فإن العملية شملت أسيراً و7 جثامين من حركة «أحرار الشام»، مقابل جثمان عنصر من «حزب الله» وجثمان جندي سوري وضابط سوري حي، موضحة أن أسير المعارض «أحرار الشام» اعتقل قبل مدة أثناء محاولته إدخال الطعام إلى المدينة، في حين أسرت المعارضة العنصر النظامي بكمين في منطقة الشلاح جنوب شرق الزبداني.

مساعدات إلى حي الوعر

كشف محافظ حمص طلال البرازي، أمس، عن وصول 28 سيارة محملة بمواد غذائية وملابس إلى حي الوعر، في إطار اتفاق توصلت إليه قوات النظام واللجان الخاصة بتسوية الأوضاع في الحي الشهر الماضي.
وقال البرازي، في تصريح نقلته «سانا»، إن هذه الخطوة تمثل الدفعة الأخيرة من المساعدات المقررة بموجب اتفاق اللجان الخاصة بتسوية الأوضاع في الحي، بدأ تنفيذ المرحلة الأولى منه في التاسع من الشهر الماضي بإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري تمهيداً لإخلاء الحي من السلاح والمسلحين وعودة جميع مؤسسات الدولة إليه.

56 بريطانية سافرن إلى سورية في 2015

أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، أمس، مغادرة 56 سيدة وفتاة إلى سورية العام الماضي، كما كشفت عن فيلم يحثّ الأمهات على عدم الانتقال بأسرهن للعيش في منطقة صراع.
ويعتقد أن نحو 800 بريطاني سافروا إلى سورية منذ نشوب الحرب الأهلية السورية بينهم كثيرون أرادوا الانضمام إلى «داعش».
وهناك حالات بارزة من بينها ثلاث مراهقات من لندن يعتقد أنهن غادرن بريطانيا في طريقهن إلى سورية في فبراير، كما قالت الشرطة في يوليو إن هناك مخاوف من انضمام عائلة مكونة من 12 شخصاً هم ثلاث شقيقات وتسعة أطفال إلى التنظيم أيضاً. وأظهرت أرقام رسمية، أعلنت نهاية العام الماضي، أن عدد البريطانيين الذين اعتقلوا للاشتباه بهم في اتهامات الإرهاب ارتفع أكثر من الثلث لأسباب من بينها احتجاز المزيد من السيدات والفتيات.
وأوضحت كبيرة المنسقين الوطنيين لمكافحة الإرهاب هيلين بول، أن المبادرة الأخيرة تهدف إلى تشجيع النساء والأمهات على منع أبنائهن من اتخاذ هذه الخطوة.

شاهد أيضاً

318954ea-efeb-4ae8-8b70-97c8f22f74cd

انفجار يستهدف موكب محافظ تعز في عدن اليمنية

افادت وسائل اعلام عربية بوقوع انفجار يستهدف موكب محافظ تعز في مدينة إنماء بمحافظة عدن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *