الرئيسية » الاقتصاد » انخفاض معدلات فوائد القروض إلى أدنى مستوياتها

انخفاض معدلات فوائد القروض إلى أدنى مستوياتها

 

كويت نيوز: انخفضت معدلات فوائد القروض إلى أدنى مستوياتها بسبب خفض البنك المركزي للفائدة مطلع أكتوبر الماضي ومن جهة أخرى أشار تقرير شركة بيتك للأبحاث المحدودة التابعة لبيت التمويل الكويتي (بيتك) إلى أن معدل النمو الكلي للقروض في الكويت سجل ارتفاعا وصل إلى نسبة 5.2 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2012، مقابل 4.9 في المئة في أكتوبر، مسجلا بذلك ثالث أعلى نمو شهري في العام المذكور، ووصل إجمالي القروض خلال الشهر إلى 27 مليار دينار.

 انخفاض الفوائد

منذ أن خفض البنك المركزي الفائدة في الأسبوع الأول من أكتوبر الماضي، شهدت معدلات الفائدة على القروض انخفاضا ملحوظا لتصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية في البيانات المتوافرة على موقع البنك المركزي وانخفض المعدل الموزون للفائدة على التسهيلات الائتمانية المقيمة 24.52 نقطة أساس خلال شهرين فقط، ليصل إلى 4.83 في المئة بنهاية نوفمبر الفائت مقارنة بـ5.083 في المئة قبل شهرين فقط.

ويعد هذا الانخفاض استمرارا لاتجاه مستمر منذ 2008، حين بدأت سلسلة قرارات خفض الفائدة.

ويسمح البنك المركزي للبنوك بالإقراض بهامش فائدة يزيد بثلاث نقاط مئوية على سعر الخصم البالغ حالياً 2 في المئة، ما يعني أن أي قرض جديد لا يمكن أن تزيد فائدته السنوية عن 5 في المئة كحد أقصى. وتلعب ظروف المنافسة ومستويات السيولة لدى البنوك دورها في مدى انخفاضها دون هذا الحد.

وترك ذلك تأثيرا كبيرا على هيكل القروض ومستويات الفائدة عليها لدى البنوك.

وأدى ذلك إلى ارتفاع بواقع 1.88 مليار دينار خلال شهرين فقط في القروض التي تقل فائدتها عن 4 في المئة، في مقابل انخفاض يقارب 1.5 مليار دينار للقروض التي تزيد فائدتها على 6 في المئة.

وهذا التغيير لم يحصل في الأشهر الماضية فقط، بل هو استمرار لاتجاه ممتد منذ خمس سنوات فالقروض التي تزيد فائدتها السنوية على 6 في المئة كانت حصتها من إجمالي القروض تشكل 97 في المئة في نوفمبر 2007، لكنها انخفضت إلى 15.3 في المئة فقط في نوفمبر الماضي. وفي المقابل، ارتفعت نسبة القروض التي تبلغ فائدتها 4.5 في المئة فما دون، من 1.3 في المئة فقط في نوفمبر 2007 إلى 24.7 في المئة في نوفمبر الماضي.

وعلى نحو أكثر تحديدا تقلصت القروض ذات الفائدة التي تزيد على 7.5 في المئة من 11.2 مليار دينار قبل 5 سنوات إلى 910 ملايين دينار فقط، في حين ان القروض التي تتراوح فائدتها بين 4 و4.5 في المئة قفزت خلال الفترة نفسها من 4.6 مليون دينار فقط إلى 4.2 مليار دينار حاليا.

تغيير كهذا لابد أن يترك أثراً على إيرادات الفوائد لدى البنوك، لولا أن معدلات الفائدة على الودائع تنخفض بوتيرة سريعة أيضاً ولذلك تبدو مفارقة أن يكون هامش ايرادات الفوائد آخذاً في الاتساع منذ 2008. إذ إن نسبة ايرادات الفوائد الى مصاريف الفوائد ارتفعت من 179 في المئة في العام 2008 الى 344 في المئة تقريباً في 2011. وما يؤدي إلى ذلك أن القطاع المصرفي يتمتع بسيولة وفيرة ولا يسعى وراء المزيد من الودائع، في حين ان الطلب على الإيداع يبقى كبيراً نظراً لضعف الفرص البديلة لتوظيف السيولة سواء في العقار أو في سوق الأسهم.

لكن مع الخفض الأخير للفائدة، كان الهامش المتاح لخفض الفائدة على الودائع ضيقاً، لأنها كانت قد وصلت إلى حد متدنٍ قبل ذلك. وحتى الآن، يبدي البنك المركزي ثقة بأن معدلات الفائدة المتدنية لن تترك أثراً سلبياً على توظيف المدخرات بالعملة الوطنية، بالنظر إلى الفارق بين الفائدة على الدينار والفائدة على الودئاع بالعملات الأجنبية.

 بيتك للأبحاث

أشار تقرير شركة بيتك للأبحاث المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) إلى أن معدل النمو الكلي للقروض في الكويت سجل ارتفاعا وصل إلى نسبة 5.2 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2012، مقابل 4.9 في المئة في أكتوبر، مسجلا بذلك ثالث أعلى نمو شهري في العام المذكور، ووصل إجمالي القروض خلال الشهر إلى 27 مليار دينار.

وذكر التقرير أن القروض الشخصية كانت أكثر القطاعات التي حققت نموا تلاها قطاع القروض العقارية، في ما كانت قروض القطاع الصناعي الأكثر انخفاضا في شهر نوفمبر الماضي الذي وصل فيه فائض السيولة إلى 5.98 مليار دينار.

وتوقع التقرير في تقديرات النمو لعام 2012 أن يبلغ معدل النمو السنوي للقروض 5.6 في المئة، ومعدل النمو السنوي للودائع 7.7 في المئة، وان يصل فائض السيولة في القطاع المصرفي إلى 6.1 مليار دينار، أي أعلى من مبلغ 5.1 مليار دينار المسجلة بنهاية 2011 على خلفية الزيادة الكبيرة في نمو الودائع مقابل نمو القروض.

وأفاد التقرير أن معدل النمو الكلي للقروض في الكويت سجل ارتفاعاً وصل إلى نسبة 5.2 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2012، مقابل 4.9 في المئة على أساس سنوي في أكتوبر 2012، مشيراً إلى أن نمو القروض لشهر نوفمبر 2012 يعتبر ثالث أعلى نمو في 2012، بعد تحقيق النمو لأعلى مستوياته في 29 شهراً بنسبة 5.5 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر 2012. وقد استمر إجمالي مبلغ القروض القائمة في كونه الأعلى بمبلغ 26.9 مليار دينار خلال الشهر.

وقد جاء النمو القوي للقروض في شهر نوفمبر 2012 بدعم من ارتفاع النمو في قطاع القروض الشخصية بنسبة 12.2 في المئة على أساس سنوي (أكتوبر 2012: 11.6 في المئة على أساس سنوي) وقطاع القروض العقارية بنسبة 4.8 في المئة (أكتوبر 2012: 4 في المئة على أساس سنوي). واستمر النمو الإيجابي للقروض في قطاع البناء والتشييد للشهر الثاني على التوالي بنسبة 2.8 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2012، مقارنة بنسبة 1.6 في المئة على أساس سنوي في أكتوبر 2012.

وفي الوقت نفسه، انخفض نمو القروض للقطاع التجاري إلى 9.1 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2012 (أكتوبر 2012: 11.2 في المئة على أساس سنوي). وواصلت القروض إلى القطاعات المالية غير المصرفية نموها السلبي بنسبة 18.4 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2012 مقابل -17.1 في المئة على أساس سنوي في أكتوبر 2012.

وفي الوقت ذاته، انخفض نمو القروض في القطاع الصناعي إلى 0.1 في المئة على أساس سنوي خلال نوفمبر 2012 (أكتوبر 2012: 0.9 في المئة على أساس سنوي).

وعلى صعيد القطاع التمويلي، ظل نمو إجمالي الودائع بنسبة 9.2 في المئة على أساس سنوي دون تغيير ليصل إلى 32.9 مليار دينار في نوفمبر 2012. وزادت ودائع القطاع الخاص والتي تمثل نسبة 84.4 في المئة من إجمالي ودائع القطاع البنكي بنسبة 4.7 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 27.8 مليار دينار خلال نوفمبر 2012 (أكتوبر 2012: 4.8 في المئة على أساس سنوي).

وفي الوقت نفسه، نمت ودائع القطاع العام بنسبة 42.6 في المئة على أساس سنوي في نفس الشهر لتصل إلى 5.1 مليار دينار في أكتوبر 2012. وقد أدى ارتفاع إجمالي القروض عن اجمالي الودائع إلى انخفاض فائض السيولة في النظام المصرفي في الكويت بصورة طفيفة إلى 5.98 مليار دينار في نوفمبر 2012 من 6.01 مليار دينار في أكتوبر 2012.

في المقابل، شهد النمو الكلي للقروض زيادة بنسبة 5.1 في المئة خلال الأحد عشر شهراً الأولى من عام 2012، ويتوقع أن يترجم ذلك إلى معدل نمو سنوي للقروض بنسبة 5.6 في المئة خلال 2012 (2011: 1.63 في المئة). ويعد التحسن التدريجي للبيئة التشغيلية في الكويت فضلاً عن تنفيذ خطة التنمية الكويتية في الوقت المحدد لها من الأمور الضرورية لانتعاش نمو قروض النظام المصرفي في عام 2013، وسوف تستفيد البنوك المحلية سواء على المدى المتوسط أو على المدى الطويل من هذا الانتعاش.

وعلى جانب القطاع التمويلي، نما إجمالي ودائع القطاع المصرفي بنسبة 7 في المئة في الأحد عشر شهراً الأولى من 2012، كما يتوقع أن يترجم ذلك إلى معدل نمو سنوي بنسبة 7.7 في المئة لسنة 2012. وعلى هذا، فمن المتوقع أن يصل فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.1 مليار دينار في نهاية 2012، أي أعلى من مبلغ الـ 5.1 مليار دينار المسجلة في نهاية 2011 على خلفية الزيادة الكبيرة في نمو الودائع مقابل نمو القروض.

وفي ما يتعلق بجودة الأصول، بلغت القروض المتعثرة ذروتها في الكويت في عام 2012 مع تحسن تدريجي في نوعية الأصول، وبالرغم من ذلك، يتوقع أن تظل رسوم الانخفاض في القيمة مرتفعة لبعض البنوك في عام 2013/2012 نظراً للحاجة إلى تغطية الاحتياطي المنخفض لخسائر القروض.

شاهد أيضاً

1280x960 (22)

«معرض الكويت الدولي» وزعت أكثر من 60 جائزة في «حياكم»

وسط أجواء احتفالية وترفيهية وإقبال جماهيري لافت، نظمت شركة معرض الكويت الدولي مساء الجمعة والسبت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *